حققت سندات الخزانة اليابانية لأجل 20 عاماً إقبالاً غير مسبوق في مزاد البيع الذي أُقيم الثلاثاء، إذ عزز ارتفاع العائد من جاذبيتها أمام المستثمرين.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن بيانات المزاد أن نسبة تغطية الطرح بلغت 5.84 أضعاف قيمته، مقابل 4.01 مرات في المزايدة السابقة، وبعيداً عن متوسط بلغ 3.73 مرات خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
وشكل تراجع الفارق بين أعلى عائد طلبه المشترون وأدنى عائد مؤشراً إضافياً على تنامي الرغبة في السندات اليابانية، إذ هبط إلى 0.07 نقطة بعدما سجل 0.15 نقطة مئوية في الشهر الفائت.
وتأتي هذه النتائج في وقت تقترب فيه عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل من مستويات لم تُشاهَد منذ عقود، وسط موجة بيع عالمية في أسواق سندات الخزانة، تغذيها تصاعدات التوترات في الشرق الأوسط وصعود أسعار النفط، بما يفاقم القلق بشأن التضخم والأوضاع المالية العامة.
وكان عائد السندات الخزانة اليابانية لأجل 20 عاماً قد بلغ مطلع الشهر الجاري مستويات لم تُرصد منذ ثلاثة عقود، فيما وصل عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى مستوى قياسي مرتفع.
يعكس هذا الصعود في العوائد مخاوف دائمة حول الآفاق المالية لليابان، إذ ينتظر المستثمرون الكشف عن الآلية التي ستعتمدها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي لتمويل خطتها الهادفة إلى تخفيض ضريبة المبيعات على الأغذية والمشروبات الغازية دون إثقال المالية العامة للبلاد.
وسعت تاكايتشي إلى تهدئة مخاوف الأسواق، معتبرةً أن حكومتها تسعى إلى بناء اقتصاد قوي وضمان الاستدامة المالية، فيما تعهدت بإدارة إصدارات سندات الحكومة اليابانية بطريقة ملائمة في إطار ميزانية السنة المالية المقبلة.
ويواجه سوق السندات اليابانية اختباراً مهماً آخر الأسبوع المقبل، عند انعقاد مجلس السياسة النقدية في بنك اليابان المركزي لدراسة مستويات الفائدة. ورغم أن الأسواق ترجح على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة، فإن أنظار المستثمرين تتجه إلى المؤتمر الصحفي الذي يعقده محافظ البنك المركزي بعد انتهاء اجتماع المجلس.