وجه ديفيد سانشيز، الصحفي العامل في إذاعة "راديو ماركا" الإسبانية، انتقادات لاذعة للأداء التحكيمي في لقاء ريال مدريد وإشبيلية، حيث رأى أن عدم إخراج اللاعب التركي أردا جولر من الملعب أثر بشكل مباشر على نتيجة المباراة التي حسمها الفريق الملكي لصالحه بنتيجة 4-1 على أرض ملعب سانتياجو برنابيو في إطار الدوري الإسباني.
وأوضح سانشيز عبر مقالته "بيكوتاسوس" ضمن برنامج "لا تريبو"، أن فريق إشبيلية وقع ضحية لظلم تحكيمي واضح، مشدداً على أن ما حدث يتجاوز مجرد خلل في الإنتاج التلفزيوني أو طريقة عرض اللقطات، بل هو خطأ تحكيمي جسيم ألحق ضرراً بالفريق الأندلسي.
وتابع الصحفي الإسباني وصفه للواقعة بأنها "سرقة سافرة وسخرية" من فريق لويس جارسيا بلازا، مؤكداً أن محاولات تبرير ما جرى يوم السبت كخطأ تقني في البث لا تغير من حقيقة القرارات التي شهدتها المباراة.
أردا جولر ومسار المباراة
واعتبر سانشيز أن عدم منح أردا جولر البطاقة الحمراء كان المنعطف الأساسي في اللقاء، مشيراً إلى أن مجريات المباراة تغيرت كلياً بعد هذا القرار، مما جعل بقية الأحداث تفقد أهميتها.
كما شدد على مشروعية غضب جماهير وإدارة إشبيلية تجاه هذه القرارات، مؤكداً أن الضرر الذي لحق بالفريق لا يمكن التغاضي عنه أو تبريره بمشاكل تقنية في نقل المباراة.
الرد على نظريات المؤامرة
من جانب آخر، انتقد صحفي "راديو ماركا" حالة الجدل المتصاعدة حول تقنية "VAR" ونظريات المؤامرة التي يروج لها بعض المقربين من ريال مدريد، معتبراً أن هذه الاتهامات في بداية الموسم تزيد من حدة التوتر في المنافسات.
وأشار سانشيز إلى أن وقوع الحكام في الأخطاء لا يعني بالضرورة وجود استهداف مبرمج ضد فريق معين، قائلاً: "الأمر لا يتعلق بمؤامرات ضد ريال مدريد. الحكام يرتكبون أخطاءً، أحيانًا لصالحك وأحيانًا ضدك".
ولفت إلى أن نادي برشلونة يحظى أيضاً بقرارات مثيرة للجدل، لكنه انتقد الطريقة التي يفسر بها جمهور ريال مدريد تلك الحالات، حيث يتم ربطها أحياناً بتداعيات قضية نيجريرا.
صراع القطبين والتحكيم
ورأى سانشيز أن ريال مدريد وبرشلونة هما أكثر من استفاد من القرارات التحكيمية، مدعياً أن النادي الملكي نال النصيب الأكبر من هذه المزايا تاريخياً، وهو ما يعبر عن وجهة نظره الشخصية في هذا السجال.
واختتم سانشيز رؤيته بالتأكيد على أن ما حدث في مباراة إشبيلية ينفي فرضية وجود مؤامرة ضد ريال مدريد، متوقعاً أن يتجدد الحديث عن المؤامرات بمجرد تعرض الفريق الملكي لأول تعثر أو خسارة، في ظل حالة التوتر المستمرة بين الأندية وطواقم التحكيم.