شعار الشركة السعودية للصناعات الأساسية - سابك
أعلنت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني عن تثبيت التصنيف طويل الأجل لشركة سابك عند درجة A+، مع تبني نظرة مستقبلية مستقرة، ليتساوى بذلك تصنيفها مع تصنيف أرامكو السعودية، الشركة الأم.
وأفادت الوكالة في تقريرها أن هذا التصنيف يستند إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض مستوى المديونية في سابك، وضخامة حجم عملياتها التشغيلية، وتنافسيتها العالية في تكاليف الإنتاج، بالإضافة إلى اتباعها سياسة مالية متحفظة وامتلاكها مركز سيولة متيناً.
ورجحت فيتش أن تصل نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء إلى مرة واحدة تقريباً بحلول عام 2029، وذلك بعد أن كانت الشركة في وضع نقدي صافٍ عام 2025؛ وعزت ذلك إلى زيادة الإنفاق الرأسمالي على مشاريع النمو، وتأثير فائض المعروض العالمي من الكيماويات، والضغوط الناتجة عن التوترات الإقليمية.
ولفتت الوكالة إلى تراجع شحنات سابك بنسبة 33% على أساس ربعي في الربع الثاني من عام 2026 نتيجة الاضطرابات في مضيق هرمز، مشيرة في الوقت ذاته إلى نجاح الشركة في تعويض ذلك عبر زيادة الشحنات من الساحل الغربي للمملكة ورفع مبيعاتها في الأسواق الإقليمية.
وأشارت فيتش إلى أن صعود أسعار المواد الكيميائية ساهم في موازنة الارتفاع في تكاليف الخدمات اللوجستية، مما قلص تراجع الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء إلى 18% على أساس ربعي، مع توقعات بعودة أحجام الشحنات للتعافي بدءاً من الربع الثالث لعام 2026.
كما توقعت الوكالة تراجع الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بنسبة 22% خلال عام 2026 لتبقى عند مستوى 13 مليار ريال، على أن ترتفع تدريجياً لتصل إلى 22 مليار ريال بحلول عام 2029، مدعومة بتحسن ظروف السوق وخطة التحول التي تنفذها سابك بتكلفة 3 مليارات دولار.
ونبهت الوكالة إلى أن فائض المعروض العالمي من الكيماويات سيستمر في الضغط على هوامش الربحية بين عامي 2026 و2029، مع توقعات بتحسن تدريجي في الأسواق نتيجة تباطؤ إضافة طاقات إنتاجية جديدة في الصين بدءاً من عام 2028.
وفيما يخص الجانب الاستثماري، قدرت فيتش النفقات الرأسمالية لسابك بنحو 10 مليارات ريال في عام 2026، وبمعدل 13 مليار ريال سنوياً من 2027 إلى 2029، وذلك تزامناً مع تنفيذ مشاريع توسعية في كل من الصين والمملكة العربية السعودية.
وأوضحت الوكالة أن سابك تتمتع بمركز سيولة قوي، حيث بلغت قيمة النقدية والاستثمارات قصيرة الأجل حوالي 40 مليار ريال بنهاية يونيو 2026، في مقابل ديون متداولة بقيمة 3.2 مليار ريال.
واختتمت فيتش بالتأكيد على أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس توقعاتها باستمرار متانة المؤشرات الائتمانية للشركة، مع الإشارة إلى أن أي تعديل في التصنيف الائتماني لأرامكو السعودية سيؤثر بشكل مباشر على تصنيف سابك.