في استطلاع أميركي نُشر بتاريخ 19 أكتوبر، اعتبر نحو 4 من كل 5 آباء وأمهات أن تكلفة إنجاب طفل أعلى من اللازم، بينما أفادت نسبة كبيرة من أسر الأطفال الصغار بأن أوضاعها المالية صعبة أو تكاد لا تكفي.
ولا تقتصر المسألة على تجهيز غرفة أنيقة أو اقتناء حاجيات إضافية، بل تشمل بنودًا تتصل مباشرة بسلامة الرضيع وتغذيته والعناية اليومية به.
ووفقًا للبيان الصادر عن مستشفى "سي إس موت" للأطفال التابع لجامعة ميشيغان، تدخل ضمن التكاليف الأساسية مقاعد السيارة والحفاضات والغذاء المغذي والرعاية الجيدة للأطفال.
وأشارت سارة كلارك، التي شاركت في إدارة الاستطلاع، إلى أن إدراك الوالدين لاحتياجات الطفل يختلف عن قدرتهم على تغطية تكاليفها، موضحة أن تحقيق التوازن بين متطلبات الرضيع وسائر مصاريف البيت يمثل تحديًا.
وهذا يفسر عدم كفاية مقارنة أسعار مستلزمات المولود وحدها لاستيعاب الضغط الواقع على الأسرة، إذ يمتد الأمر إلى حجم ما يتبقى من الميزانية بعد تغطية النفقات المتكررة، وإلى كيفية إيجاد وقت للرعاية دون التضحية بالدخل.
وشمل الاستطلاع 2027 من الآباء والأمهات ممن لديهم أطفال حتى سن 18 عامًا، وجُمعت ردودهم في يوليو 2026، ثم نُشرت النتائج في أكتوبر.
أما بين الأسر التي لديها أطفال من حديثي الولادة حتى ثلاث سنوات، فقد قال اثنان من كل خمسة إنهم يعانون ماليًا أو يجدون صعوبة في تدبير أمورهم.
ولا يقدم هذا التوصيف رقمًا محددًا لتكلفة الإنجاب، بل يعبّر عن تقدير الأسر لواقعها. كما أن النتائج مقتصرة على الولايات المتحدة، ولا يمكن قياسًا عليها تقدير نفقات الأسرة العربية أو حجم المساعدات المتاحة لها.
الإجازة المدفوعة تتصدر الخيارات
وعند سؤال المشاركين عن أنواع الدعم، جاءت برامج الإجازة المدفوعة أثناء الحمل أو بعد الولادة في المرتبة الأولى من حيث التأييد، إذ أعرب 73 بالمئة عن دعم قوي لها.
وأعرب أكثر من نصف المشاركين عن دعم قوي لبرامج تشمل الغذاء والحليب الصناعي ورعاية الأطفال ومقاعد السيارة والحفاضات.
وتشير أولوية الإجازة المدفوعة إلى أن الدعم لا يقتصر على شراء المستلزمات، فساعات الرعاية التي يقدمها الأب أو الأم لها ثمن أيضًا عندما ترتبط بتراجع الأجر.
الدعم المفيد يختلف باختلاف الأسر
ويوضح تقرير الاستطلاع أن تقديم دعم لبند محدد قد لا يعالج الأولوية القصوى لدى كل أسرة؛ فبعض العائلات قد تجد رعاية الأطفال لدى أحد الأقارب، بينما تظل فاتورة أخرى أكثر إلحاحًا.
كما أن البحث عن برامج الدعم وتقديم الطلبات إليها قد يستغرق وقتًا يصعب توفيره مع وجود رضيع، لذلك يتناول التقرير أهمية الدعم المرن الذي يمكن للأهل توجيهه نحو احتياجاتهم الحقيقية.
وفي خضم الفرحة بانتظار المولود وحسابات الإنفاق، يثير الاستطلاع سؤالًا يتجاوز أثمان مستلزماته: كيف يمكن للأسرة أن تجد متسعًا للرعاية دون أن تتحول الأسابيع الأولى إلى معركة مستمرة بين الوقت والفواتير؟