سادت حالة من عدم الاتفاق بين أعضاء مجلس بلدي المحرق خلال جلستهم المنعقدة أمس الاثنين، وذلك إثر طرح مقترح يقضي بتغيير تسمية منطقة "الساية" لتصبح "ضاحية البسيتين". وبناءً على هذا التباين، قرر العضو البلدي محمد المحمود، صاحب المقترح، عدم الإصرار على الاعتماد الفوري للتسمية الجديدة، وتوجيه الموضوع إلى اللجنة المعنية لإجراء دراسة تفصيلية.
وأوضح المحمود أن الهدف من هذه الخطوة هو صون الهوية التاريخية لمنطقة البسيتين، حيث أعرب عن قلقه من احتمالية اندثار هذا الاسم لدى الأجيال القادمة، خاصة مع تزايد شيوع مسمى "الساية" وتداوله بشكل أوسع بين السكان في الآونة الأخيرة.
كما لفت إلى أن الزحف العمراني المستمر في منطقة الساية قد يؤدي مع الوقت إلى غياب اسم البسيتين من الذاكرة الجماعية، مؤكداً على ضرورة التمسك بالمسميات التاريخية التي تعكس إرث المناطق وهويتها.
من جانبه، عارض العضو البلدي أحمد المقهوي هذا التوجه، مشيراً إلى أن منطقة الساية تمتلك خصوصيتها التاريخية وهويتها المستقلة، معتبراً أنه لا يصح محو مسمى قائم حالياً من أجل تعزيز اسم منطقة أخرى، حتى وإن كانت تلك المنطقة تمتلك عمقاً تاريخياً كبيراً.
وتخللت الجلسة استفسارات من مجموعة من الأعضاء حول الأسباب التي تدفع لتغيير اسم منطقة لا تزال تشهد توسعات عمرانية وأعمال بناء، متسائلين عن مدى الجدوى من استبدال مسمى مستقر ومعروف لدى الأهالي.
كما انصبت النقاشات على تحديد النطاق الجغرافي الذي سيشمله التغيير، وما إذا كان سيقتصر على المجمع 229 فقط أم سيمتد ليشمل كافة منطقة الساية، مع التأكيد على ضرورة توفير مبررات دقيقة وأسس واضحة تدعم هذا المقترح قبل البت فيه.
ونتيجة لهذه التحفظات والاعتراضات، تراجع المحمود عن طلب إقرار التسمية بشكل مباشر، وتم تحويل المقترح إلى اللجنة المختصة لبحث مبرراته وأبعاده، على أن يتم عرضه مجدداً على المجلس لاحقاً.