صرح الدكتور ياسر الدوخي، رئيس الاتحاد العربي للدراجات، بأن إقامة البطولة العربية المجمعة للدراجات في سوريا بنجاح، بعد انقطاع استمر 19 عاماً، يعد إنجازاً قيماً للرياضة في المنطقة العربية. وأوضح أن استعادة دمشق لدورها في تنظيم الفعاليات الرياضية تبرهن على كفاءة الدول العربية في إدارة المنافسات الكبرى، وتفتح آفاقاً جديدة للتنسيق بين الاتحادات الوطنية بهدف الارتقاء بمستوى اللعبة وزيادة عدد ممارسيها.
وكانت مدينة دمشق وريفها قد احتضنت منافسات البطولة في الفترة الممتدة من 2 إلى 13 أكتوبر الجاري، حيث تضمنت الفعاليات سباقات الطريق، والدراجات الجبلية، بالإضافة إلى مسابقات مخصصة للرياضيين من ذوي الإعاقة. وقد شهدت منطقة يعفور بريف دمشق تنظيم سباقات الطريق التي جمعت نخبة من الدراجين العرب في أجواء من التنافس القوي.
وأشار الدوخي إلى أن استئناف تنظيم البطولات العربية على الأراضي السورية بعد قرابة عقدين يحمل أبعاداً رياضية وإنسانية عميقة، مؤكداً أن النجاح لم يتوقف عند الجوانب الفنية والتنظيمية، بل تجلى في لم شمل الأشقاء العرب في دمشق، مما يبرز قدرة الرياضة على توطيد أواصر الأخوة والتواصل بين الشعوب العربية.
كما أعرب رئيس الاتحاد عن سعادته بالمستوى التنظيمي والفني الذي شهدته البطولة، مثمناً المساعي الحثيثة التي قامت بها الجمهورية العربية السورية، من خلال وزارة الرياضة والشباب والاتحاد السوري للدراجات، وبالتعاون مع مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، التي عملت على تهيئة الظروف الملائمة للوفود المشاركة وعكست كرم الضيافة السورية.
ولفت الدوخي إلى أن مشاركة السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية العربية والمسؤولين السوريين أضفت أهمية خاصة على البطولة، وهو ما يعكس الاهتمام الرسمي بعودة النشاط الرياضي العربي إلى سوريا، معتبراً هذا الدعم دافعاً قوياً لتوسيع نطاق استضافة البطولات العربية في المستقبل.
وفيما يخص النتائج الفنية، نوه رئيس الاتحاد العربي للدراجات بالأداء المتميز للمنتخب الإماراتي الذي اعتلى صدارة الترتيب العام بحصده 29 ميدالية ملونة، توزعت بين 16 ذهبية و9 فضيات و4 برونزيات، مؤكداً أن هذه الحصيلة تبرهن على التطور الملحوظ في مستوى الدراجات الإماراتية والعمل الدؤوب في تأهيل المنتخبات الوطنية.