أعادت الفيضانات التي شهدتها إسطنبول في 14 تشرين الأول/أكتوبر، وأسفرت عن وفاة ثلاثة أشخاص وفقدان خمسة آخرين، فتح النقاش حول التخطيط العمراني في المدينة، في ظل التوسع في البناء على حساب المساحات الخضراء، ومحدودية قدرة شبكات تصريف المياه على استيعاب الأمطار الغزيرة. ويرى خبراء في التخطيط العمراني والهندسة البيئية أن حجم الأضرار لا يرتبط بغزارة الأمطار وحدها، وإنما يتصل أيضاً بعقود من التوسع العمراني الذي قلّص قدرة الأرض على امتصاص المياه، إلى جانب البناء في مناطق معرضة للفيضانات وضعف البنية التحتية. وقال والي إسطنبول داود غُل إن المدينة شهدت أعلى معدل لهطول الأمطار منذ 84 عاماً، إذ بلغت كمية الأمطار في المناطق الأكثر تضرراً 261 كيلوغراماً للمتر المربع. وبحسب مكتب الوالي، تلقت فرق الطوارئ 2518 بلاغاً بين السادسة صباحاً والثامنة مساء يوم 14 تشرين الأول/أكتوبر، شملت 1277 حالة فيضان، و47 بلاغاً عن أشخاص عالقين، إضافة إلى 15 انهياراً أرضياً.
إسطنبول.. سيول جارفة تشل حركة المدينة (فيديو)