◄ أمبوسعيدي: المهرجان منصة وطنية للتعلم والاستكشاف والإلهام
◄ إطلاق برنامج "عجائب الكون" بالتعاون مع المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية
◄ المهرجان يسعى لمواكبة التطورات التقنية والتحول الرقمي وتعزيز المشاركة المؤسسية
◄ 840 ألف زائر للمهرجان خلال النسخ الأربعة الماضية
كشفت اللجنة المنظمة لمهرجان عُمان للعلوم عن تفاصيل النسخة الخامسة المقرر انطلاقها يوم الإثنين المقبل، وتستمر حتى 11 نوفمبر، في مركز عُمان للمعارض والمؤتمرات، متضمنًا حزمة واسعة من الأنشطة والبرامج التفاعلية، الهادفة إلى نشر الثقافة العلمية وتحفيز التفكير الإبداعي لدى مختلف شرائح المجتمع؛ بما يواكب التطورات التقنية الحديثة ويؤهل الكوادر الوطنية للمساهمة الفاعلة في اقتصاد المعرفة والابتكار.
ويتضمن المهرجان ما يزيد على 500 فعالية وحلقة عمل تجريبية، موزعة على أركان متخصصة تغطي مجالات: التقنيات الحديثة وتتضمن الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتقنيات المستقبل، والاستدامة والبيئة وتشمل التغير المناخي والتنوع الحيوي والطاقة المستدامة والتخطيط الحضري، والموارد والحياة وتشمل الصحة والحياة والغذاء والتقنيات الزراعية والموارد والثروات الطبيعية والتعليم والابتكار، ومجالات STEM، والملكية الفكرية، والتحول الرقمي، ومعرض الابتكارات العلمية، والتقنيات العسكرية والأمنية.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد أمس، قالت سعادة الدكتورة انتصار بنت عبدالله أمبوسعيدي وكيلة وزارة التعليم للبرامج التعليمية المساندة، إنَّ المهرجان يمثل منصة وطنية للتعلم والاكتشاف والإلهام، تتيح للطلبة فرصًا للتفاعل المباشر مع العلوم وتطبيقاتها، وتُنمِّي شغفهم بالاستقصاء والتجريب والتفكير الإبداعي، مؤكدة أن التعلُّم الحقيقي لا يقتصر على اكتساب المعرفة، بل يمتد إلى توظيفها في فهم الظواهر وحل المشكلات وابتكار الحلول. وأضافت سعادتها أن مهرجان عُمان للعلوم شهد، منذ انطلاق نسخته الأولى عام 2017، تطورًا متواصلًا في مجالاته العلمية، وحجم المشاركة، والشراكات المؤسسية، حتى أصبح حدثًا علميًا وطنيًا بارزًا.
وأوضحت أن إجمالي عدد زوار المهرجان في نسخه السابقة بلغ نحو 840 ألف زائر، فيما استقطبت نسخته الرابعة عام 2024، أكثر من 300 ألف زائر، بمشاركة نحو 140 مؤسسة وجهة. وأكدت سعادتها أن هذه الأرقام تعكس تنامي الاهتمام المجتمعي بالعلوم، وأن القيمة الحقيقية للمهرجان تتجلى فيما يتركه من أثر معرفي وتربوي، وما يتيحه للطلبة من فرص لاكتشاف قدراتهم وتوسيع آفاقهم العلمية.
وأكدت سعادتها أن ما حققه المهرجان من نجاح يعكس أهمية الشراكة الوطنية وتكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والخاصة والأكاديمية والبحثية والعسكرية، إلى جانب المؤسسات العلمية الدولية، وتتمثل قيمة هذه الشراكات في إثراء المحتوى العلمي، وتبادل الخبرات والمعرفة، وإتاحة الفرص للطلبة والمعلمين للتفاعل مع العلماء والباحثين والمختصين، والاطلاع على أحدث المستجدات العلمية والتكنولوجية.
وأعربت سعادتها عن أملها في أن تسهم هذه النسخة في تحقيق مخرجات تربوية ومعرفية مستدامة، تتمثل في تنمية الاتجاهات الإيجابية نحو العلوم، واكتشاف المواهب العلمية الواعدة، وتحفيز الابتكار، وتوسيع وعي الطلبة بالخيارات التعليمية والمهنية المستقبلية.
وعبّرت سعادة الدكتورة وكيلة وزارة التعليم للبرامج التعليمية المساندة عن أملها في أن يمتد أثر المهرجان إلى البيئة المدرسية، من خلال إثراء خبرات المعلمين بالممارسات العلمية التفاعلية، وتعزيز توظيفها في عمليتي التعليم والتعلم، إلى جانب ترسيخ الثقافة العلمية والوعي بقضايا الاستدامة والتكنولوجيا في المجتمع.
ويسعى المهرجان في نسخته الجديدة إلى تحقيق حزمة من الأهداف الأكاديمية والتنموية التي تهدف إلى تعزيز الثقافة العلمية وترسيخ الابتكار ومواكبة التطورات التقنية المتسارعة، وترسيخ الشغف بالعلوم من خلال نشر الثقافة العلمية بأساليب تفاعلية تسهم في تحفيز الفضول وتنمية مهارات البحث والاستكشاف لدى الطلبة، وتحويل المعرفة إلى حلول مبتكرة عبر تشجيع المشاركين على توظيف العلوم والتكنولوجيا في ابتكار حلول عملية للتحديات المعاصرة.
ويركز المهرجان على مواكبة التطورات التقنية والتحول الرقمي من خلال تزويد المشاركين بالمهارات والمعارف اللازمة للتعامل مع التقنيات الحديثة، فضلًا عن تعزيز الشراكة المؤسسية وتبادل الخبرات بين المؤسسات التعليمية والبحثية ومختلف القطاعات الصناعية، بما يسهم في تكامل الجهود وتوسيع آفاق التعاون في مجالات العلم والابتكار والتنمية المستدامة.
ويستهدف المهرجان هذا العام طيفًا واسعًا من الجمهور يشمل طلبة المدارس والجامعات، التربويين، أولياء الأمور، والعلماء والباحثين.
ويشهد المهرجان تعاونًا واسعًا بين المؤسسات الحكومية (المدنية والعسكرية)، والجامعات والكليات، وشركات القطاع الخاص. كما يتميز المهرجان بمشاركات علمية دولية بارزة تقدم تجارب متطورة في الرياضيات، والروبوتات، والواقع المختلط، ومن أهم الجهات المشاركة مركز PERMATA@Pintar بماليزيا، ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي بدولة الكويت، ومركز ربع قرن للعلوم والتكنولوجيا دولة الإمارات العربية المتحدة، وأكاديمية Ellinogermaniki Agogi باليونان والتي تقدم تجارب وحلقات عمل في العلوم والرياضيات والروبوتات والفضاء والاستدامة والواقع المختلط.
وفي خطوة تعزز البُعد العالمي للمهرجان، يُقدّم برنامج "عجائب الكون" بالتعاون مع المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (CERN). وتُشارك في البرنامج نخبة من العلماء والمختصين الدوليين لاستعراض مشروعات ومراصد متخصصة في فيزياء الجسيمات، الفلك، وموجات الجاذبية، وجامعات عالمية مرموقة.