استضافت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بإبراء على مدى يومين قافلة مستشفى المسرة للتوعية بالصحة النفسية ضمن برنامج توعوي يستهدف طلبة المدارس والكليات والجامعات بمشاركة عدد من مؤسسات محافظة شمال الشرقية في إطار الجهود الرامية إلى نشر ثقافة الصحة النفسية وتعزيز الوعي بأهميتها لدى مختلف فئات المجتمع.
رعى الفعالية سعادة الشيخ حمد بن خليفة العبري والي إبراء، بحضور الدكتور بدر بن علي الحبسي مدير مستشفى المسرة والدكتور حافظ بن سعيد الرحبي مساعد رئيس الجامعة بإبراء، بالإضافة إلى عدد من موظفي فرع الجامعة وطلبتها.
وقال الدكتور بدر الحبسي: إنَّ قافلة المسرة تحمل رسالة تتمثل في إيصال المعرفة النفسية إلى أفراد المجتمع أينما كانوا، وجعل التوعية جسرًا للتواصل وبابًا للفهم وخطوة نحو مجتمع أكثر وعيًا وتقبّلًا ودعمًا للصحة النفسية، مشيرًا إلى أن القافلة منذ انطلاقتها، جابت عددًا من محافظات سلطنة عُمان، بدءًا بمحافظة مسقط، مرورًا بمحافظتي شمال وجنوب الباطنة، ومحافظة جنوب الشرقية، ثم محافظتي ظفار والداخلية، وصولًا إلى محافظة البريمي، قبل أن تحط رحالها في محافظة شمال الشرقية، وتحديدًا في ولاية إبراء.
وأوضح الحبسي بأن محطات القافلة لم تكن مجرد فعاليات توعوية عابرة، بل شكّلت مساحات للحوار وتصحيح المفاهيم وتعزيز ثقافة طلب المساعدة، والإسهام في كسر الحواجز المرتبطة بالوصمة النفسية. وأكد على أن الاهتمام بالصحة النفسية مسؤولية مشتركة تبدأ من الفرد، وتمتد إلى الأسرة والمؤسسة والمجتمع بأكمله، مشددًا على أهمية مواصلة الجهود التوعوية لترسيخ الفهم الصحيح للصحة النفسية وتعزيز الممارسات الداعمة لها.
تضمن البرنامج تقديم عرض مرئي تناول شعار اليوم العالمي للصحة النفسية الذي يحمل عنوان:"الاستماع إلى التجارب الواقعية: أصوات حقيقية تغيير حقيقي"، إلى جانب محاضرة تعريفية بعنوان:"قافلة المسرة: سفراء الوعي النفسي في المجتمع"، قدمتها هدى الهادي، رئيسة قسم التمريض بمستشفى المسرة، استعرضت خلالها رسالة القافلة ودورها في تعزيز الوعي بالصحة النفسية.
واحتوى البرنامج معرض مصاحب شارك فيه قسم التوجيه والإرشاد بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بإبراء، والمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الشرقية، والمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة شمال الشرقية، وإدارة الأوقاف والشؤون الدينية، وجامعة الشرقية، بما يعكس تكامل الأدوار المؤسسية وتضافر الجهود في دعم الصحة النفسية وتعزيز الوعي المجتمعي بها.
ويهدف برنامج القافلة إلى رفع مستوى الوعي بالصحة النفسية لدى الطلبة، وتعريفهم بالمفاهيم والممارسات التي تُسهم في تعزيز التوازن النفسي والاجتماعي، إلى جانب التعريف بالخدمات المقدمة في مجالات التوعية والإرشاد والرعاية النفسية، كما تُتيح مشاركة المؤسسات المختلفة تقديم رسائل توعوية متكاملة تراعي الأبعاد التعليمية والصحية والاجتماعية والدينية، وتسهم في تعزيز قدرة الطلبة على التعامل الواعي مع التحديات النفسية في مسيرتهم الدراسية وحياتهم اليومية.
وتأتي استضافة الجامعة لهذه القافلة تأكيدًا على دورها في تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع، ودعم المبادرات التي تسهم في الارتقاء بجودة الحياة، انطلاقًا من أهمية الصحة النفسية بوصفها أحد المقومات الأساسية للتعلم الفاعل والنمو المتوازن، وركيزة مهمة في بناء بيئة تعليمية داعمة للطلبة، بما يُعزّز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع ومسيرة التنمية، كما تضمن حفل الافتتاح معرضًا احتوى على العديد من الموضوعات ذات العلاقة والتي تُعزّز الوعي بأهمية الصحة النفسية الموجه للفرد والاسرة والمجتمع.