تخطّي إلى المحتوى
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026
عاجل
السفارة السورية في سلطنة عُمان توقّع اتفاقية لتقديم خدمات طبية بأسعار مخفّضة لأبناء الجالية تفاوت ملحوظ بين الإنفاق الفعلي والمخصصات الدستورية للتعليم والصحة في مصر إنريكي يعرب عن رغبته في هزيمة برشلونة في لقاء دوري الأبطال مباحثات إماراتية هندية في مومباي لتعزيز التعاون الاستراتيجي محكمة كينية تقضي بإدانة زعيم طائفة دينية بتهمة قتل 190 طفلاً مايكروسوفت تحذّر من مخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات منتخب الناشئين يحقق فوزاً قاتلاً على قطر في كأس الخليج المحرق يواصل صدارته لدوري زين لكرة السلة بفوز عريض على مدينة عيسى نتائج الجولة الثالثة من دوري الدرجة الأولى: تفوق كاسح للحالة وفوز للبسيتين وبوري ترقب لمباريات الجولة العاشرة من الدوري السعودي ومواجهات حاسمة في الصدارة السفارة السورية في سلطنة عُمان توقّع اتفاقية لتقديم خدمات طبية بأسعار مخفّضة لأبناء الجالية تفاوت ملحوظ بين الإنفاق الفعلي والمخصصات الدستورية للتعليم والصحة في مصر إنريكي يعرب عن رغبته في هزيمة برشلونة في لقاء دوري الأبطال مباحثات إماراتية هندية في مومباي لتعزيز التعاون الاستراتيجي محكمة كينية تقضي بإدانة زعيم طائفة دينية بتهمة قتل 190 طفلاً مايكروسوفت تحذّر من مخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات منتخب الناشئين يحقق فوزاً قاتلاً على قطر في كأس الخليج المحرق يواصل صدارته لدوري زين لكرة السلة بفوز عريض على مدينة عيسى نتائج الجولة الثالثة من دوري الدرجة الأولى: تفوق كاسح للحالة وفوز للبسيتين وبوري ترقب لمباريات الجولة العاشرة من الدوري السعودي ومواجهات حاسمة في الصدارة

“ابعتلي اللوكيشن”… الخصوصيّة المخترَقة في ظلّنا الرقمي

تعدّ الطمأنينة في ثقافتنا جزءاً من المحبة، فالأم لا تنام حتى يصل ابنها، وتقول له: "ابعتلي لوكيشن"، فيبعثه من غير تردّد، لأن الرفض يُقرأ جفاءً. والأصدقاء يتشاركون مواقعهم كي يلتقوا، وكذلك تتابع الأسرة رحلة قريب على الطريق.

13 أكتوبر 2026 6 د للقراءة 5
“ابعتلي اللوكيشن”… الخصوصيّة المخترَقة في ظلّنا الرقمي

في مطلع أيلول/ سبتمبر 2026، نقلت وكالة “رويترز” أن القوات الأميركية عطّلت، على بعض أجهزتها الحكومية، الرقم الذي يعرّف الهاتف لدى شركات الإعلان. جاء ذلك بعد تقارير عن استخدام بيانات الموقع التي تُباع تجارياً في استهداف جنود أميركيين في الشرق الأوسط. إذ أظهرت الرسائل التي نشرها السيناتور الأميركي رون وايدن أن الإجراء لم يُطبَّق دفعة واحدة؛ فبعض الأفرع سبقت غيرها بأشهر، وبعضها الآخر لم يحدّد موعداً. وقد طلب وايدن فتح تحقيق في كفاية هذه الحماية، ما يعني أن السؤال ما زال مفتوحاً حتى داخل المؤسسة العسكرية.

قد يبدو هذا الخبر التقني شأناً من شؤون الإعدادات التي تهمّ أهل الاختصاص وحدهم، إلا أنه يقول شيئاً يخصّنا جميعاً: إن أقوى الجيوش في العالم لم تحتج إلى جاسوس أو اختراق كي تقلقها هواتف جنودها. يكفي أن تتجمع آثار عادية تركها أصحابها أثناء يومهم، من تطبيق وطقس ومقطع فيديو في استراحة، ثم يتولى غيرهم قراءتها. لا سرّ سُرق هنا، ولا باب كُسر. كل ما هنالك جندي يفتح هاتفه ليمضي الوقت، وفي الجهة الأخرى ثمّة من يجمع ما تركه ويتعلّم منه.

وهنا يبرز السؤال الذي أطرحه في هذا المقال: ما المعاني التي جعلتنا نترك هذه الآثار ونحن مطمئنون؟ وما العادات والعبارات والتربية التي جعلت التنازل يبدو عادياً؟

تعدّ الطمأنينة في ثقافتنا جزءاً من المحبة، فالأم لا تنام حتى يصل ابنها، وتقول له: “ابعتلي لوكيشن”، فيبعثه من غير تردّد، لأن الرفض يُقرأ جفاءً. والأصدقاء يتشاركون مواقعهم كي يلتقوا، وكذلك تتابع الأسرة رحلة قريب على الطريق.

ربما تُعتبر هذه العادة دافئة، وأتمسّك بها كما يتمسّك بها غيري، لكن ما يستحق التأمل هو ما يحدث للسلوك المعتاد عندما يتحول إلى بنية تقنية. فالموقع الذي أرسلناه لأمهاتنا يذهب إلى شخص واحد، ولغرض واحد، ولمدة محدودة، وتبقى المحبة فيه ضمانة لا تظهر في أي إعدادات. أما الموقع الذي تجمعه التطبيقات، فيذهب إلى منظومة كاملة، ويخدم أغراضاً تتبدل، ويبقى ما دامت البيانات ذات قيمة.

ولمّا يتعوّد الإنسان أن يُقرأ بالإحداثيات باسم المحبة، تصير المراقبة مقبولة اجتماعياً قبل أن تصبح مربحة تجارياً، ويسهل عليه أن يُرى بدافع لا يعرفه بعدما اعتاد أن يُرى بعين يعرفها ويحبها. غير أن الحب ليس وحده ما يخفّف عنا الحذر، فهناك جملة أخرى نقولها للاطمئنان، ونرفعها في وجه أي قلق: “ما عندي ما أخفيه”.

هذه الجملة ابنة تربية تقول إن البريء لا يخاف، والخائف هو من يخفي شيئاً. كما أنها مريحة لمن لم يجرّب العكس، لأنها تحوّل الخصوصية إلى اعتراف ضمني بالذنب، ومفادها أن من يطلبها متّهم بأن لديه ما يخفيه!

في سوريا على وجه الخصوص، عرف أبناؤها أن البراءة لا تحمي من قراءة الأثر، فخبروا الحواجز التي تأخذ الهاتف من يدك وتقلّب فيه، لتصير رسالة عابرة مادة للتأويل، واسم في قائمة الاتصال علاقة مشبوهة، وصورة لا يفهمها المفتّش دليلاً. وقد تنتهي الحكاية في فرع أمني يُسأل فيه المرء عمّا يمكن أن يُفهم مما وُجد معه، ويُنسى ما فعله. في هذه التجربة، يتحدد الذنب بما في رأس القارئ، وما في يدك يأتي في المرتبة الثانية. ومن هنا نفهم أن الخصوصية هي المسافة التي تحمي الناس من تأويلات غيرهم.

لقد عشنا زمناً كان المراقِب فيه شخصاً نراه ونتجنبه: مخبر يجلس في المقهى ويُنصت، أو جار يُحسب حسابه قبل أن ينقل الكلام. وقد ورثنا من ذلك الزمن أمثالاً كاملة، مثل “الحيطان لها آذان”، الذي يدلّ على أن الناس كانوا يعرفون أنهم مراقَبون ويتكيفون مع ذلك. نعم، كان الخوف مؤلماً، إلا أنه كان واضحاً، له وجه واسم ومكان، وبوسع الإنسان أن ينجو منه بالصمت أو بالابتعاد.

اليوم، انتقل المراقِب إلى جهاز صامت في الجيب، من غير رتبة أو وجه أو أذن. والإنصاف يقتضي أن نميّز بين تطبيق وآخر، فتعميم الاتهام على كل تطبيق ظلم. وعلى رغم أن الخوف القديم لم يختفِ، فإن هيئته تغيّرت فقط؛ إذ أصبح أنيقاً ومريحاً، ونحن الذين نحمله بأيدينا ونشتريه بأموالنا ونقلق إن نسيناه. وما كنا نتجنبه بغريزة النجاة صرنا نلازمه بحكم العادة.

ساعد على ذلك أنه لا يطلب منا شيئاً ظاهراً، ويقدّم لنا ما نحبه، وأكثر ما نحبه أن يكون من غير مقابل. إذ نضغط “موافق” كما نوقّع أوراق الدوائر الرسمية من غير قراءة، لأننا نريد أن نخلص، ولأن الصفّ خلفنا طويل، كما لم يعلّمنا أحد فنّ المناقشة أيضاً. وهذا يتجاوز الكسل الفردي إلى عادة راسخة في علاقتنا بالمؤسسة، فنسلّم أمام سلطة من دون مناقشتها، ونعامل الشروط كأنها قدر لا يُفاوَض عليه، ونحتفظ بحقنا في الشكوى بعد أن يقع ما وقع.

ثم يُقال لنا إننا وافقنا، فنحن الذين ضغطنا الزر، مع أن شروط الموافقة لا يمكن فهمها في عشر دقائق، ولا التفاوض عليها أو رفضها من دون خسارة الخدمة كلها. بعبارة أدق، يمنح هذا الطقس الشرعية لمن يستفيد، ويحمّل الطرف الأضعف مسؤولية عقد لم يشارك في كتابته. وهنا يظهر الخلل الأكبر في خطاب الأمن الرقمي نفسه: أن نصدّق أن المشكلة في المستخدم الذي لم يقرأ، بينما هي في نظام لا يُراد له أن يُقرأ.

لم يقل الجيش لجنوده: “كونوا أكثر وعياً”. كل ما هنالك أنه عطّل الرقم بوساطة قرار مؤسسي، ثم صار القرار موضع مساءلة في مجلس الشيوخ. وهذا هو الفارق كله. فعندما تكون الحماية قراراً مؤسسياً، تصبح قاعدة تشمل الجميع، الحذِر منهم والغافل. أما عندما تُترك للوعي الفردي، فتصبح عبئاً على الأضعف والأقل وقتاً ومعرفة.

أما خطاب “كن واعياً” الذي نكرره في حملات الأمن الرقمي، فيحمّل الفرد العبء الثقيل المتمثل في فهم سوق معقدة، وتتبع مسار بياناته عبر وسطاء من دون معرفة أسمائهم، ومقاومة هذا النظام بمفرده، اعتماداً على ما لديه من معرفة.

بلا شك، الوعي ضروري وقيمته لا تُنكر، إلا أنه لا يغني عن تشريعات تحاسب من يجمع البيانات ويبيعها، أو مؤسسات تحمي ناسها. وإذا كان جنديّ محاط بأجهزة الدولة يحتاج إلى قرار يحميه، فما حال طالب أو معلّمة أو موظف لا قرار يحميهم؟

لا تقوم العدالة على الوثائق وحدها، فشعور الناس بإمكانية الكلام بأمان ينبغي أن يؤخذ في الحسبان. فمثلاً، من يخشى أن يُعرف مكانه سيصمت، وصمت الشهود يعطّل المحاسبة، كما يعطّلها ضياع الأدلة أيضاً.

لن أختم بالسؤال المعتاد: كم معلومة أترك خلفي يومياً؟ فهو سؤال صحيح، إلا أنه يعيد الحمل إلى الفرد نفسه، ويفترض أن الحل في مزيد من اليقظة الشخصية. والسؤال الذي أراه أدق: أي ثقافة تجعل التنازل عن خصوصيتنا أسهل من السؤال عنها؟

نسمّي ثقافة المراقبة حباً، والموافقة الشكلية اختياراً، والتهذيب صمتاً، والحماية ترفاً. وهي ثقافة لم يخترعها أحد دفعة واحدة، فقد ورثناها من عادات جميلة في أصلها، أساءت الأزمنة والسلطات استعمالها.

وأعود إلى الجندي الذي بدأنا به. عندما عُطّل الرقم على هاتفه، حصل على ما لا يمتلكه معظمنا: قرار مؤسسي يقول إن أثره يستحق الحماية. وهو نفسه، في فترة الاستراحة، يقلّب مقاطع الفيديو كما نفعل، ويضغط “موافق” كما نضغط. إلا أن الفرق بينه وبيننا أن أحداً سأل عنه في النهاية.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
التغطية الأصلية الكاملة لدى daraj.media - feed زيارة المصدر
مايكروسوفت تحذّر من مخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات تكنولوجيا

مايكروسوفت تحذّر من مخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات

أعلنت مايكروسوفت أدوات جديدة لمراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعي وتقييد صلاحياتهم، بعد تحذيرها من أن هذه النماذج لا يمكن الوثوق بها بالكامل داخل بيئات العمل، حتى عندما تطوّرها شركات متخصصة.

منذ ساعتين
آبل تخطط للكشف عن تحديثات لأجهزة ماك بوك برو وآيباد ميني تكنولوجيا

آبل تخطط للكشف عن تحديثات لأجهزة ماك بوك برو وآيباد ميني

تعتزم شركة آبل تنظيم فعالية تقنية في لوس أنجلوس يوم 28 أكتوبر الجاري، لتقديم مجموعة من حواسيب ماك المحدثة وإصدار جديد من جهاز آيباد ميني بمواصفات متطورة.

منذ 3 ساعات
إقبال واسع على تخصصات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في معرض «نجاح أبوظبي» تكنولوجيا

إقبال واسع على تخصصات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في معرض «نجاح أبوظبي»

يستعرض معرض «نجاح أبوظبي» في دورته العشرين بمركز أدنيك خيارات التعليم العالي بمشاركة 100 مؤسسة أكاديمية من 20 دولة، لتعريف الطلبة بالتخصصات المستقبلية والمنح الدراسية.

منذ 3 ساعات
تقنيات التأهيل المتقدمة تعيد الاستقلالية لمريضة إماراتية بمستشفى سلمى تكنولوجيا

تقنيات التأهيل المتقدمة تعيد الاستقلالية لمريضة إماراتية بمستشفى سلمى

نجح مستشفى سلمى للتأهيل التابع لـ «صحة» في تمكين مواطنة إماراتية من أصحاب الهمم من استعادة استقلاليتها الرقمية والمهنية عبر توظيف التكنولوجيا المساعدة في علاج حالتها العصبية.

منذ 4 ساعات