أفاد بنك مسقط بأن الطرح العام الأولي لصندوقه الإسلامي للسيولة النقدية قد نجح في جذب اهتمام كبير من قبل المستثمرين من الأفراد والشركات والمؤسسات. ويعكس هذا التفاعل الإيجابي ثقة المستثمرين في المنتجات الاستثمارية المطابقة للشريعة الإسلامية، وفي كفاءة الصندوق في إدارة السيولة قصيرة الأمد والفائضة، عبر تحقيق توازن بين حماية رأس المال، وضمان السيولة اليومية، والسعي وراء عوائد ثابتة.
تم فتح باب الاكتتاب في الصندوق خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 22 أكتوبر الحالي، بسعر إصدار أولي يبلغ 100 بيسة للوحدة، مع تحديد حد أدنى للاشتراك عند 100 ريال عُماني دون سقف أقصى للاستثمار، وإعفاء المستثمرين من أي رسوم اشتراك أو استرداد. وقد ساهمت هذه الميزات في توسيع قاعدة المستثمرين الأفراد، إلى جانب مشاركة بارزة من الشركات والمؤسسات التي وجدت في الصندوق أداة مرنة وموثوقة لإدارة أموالها الفائضة وفق مبادئ الشريعة. ويُصنف الصندوق كصندوق استثمار مشترك مفتوح، مسجل لدى هيئة الخدمات المالية، ويستثمر في سلة متنوعة من أدوات الدخل الثابت منخفضة المخاطر وعالية الجودة في أسواق سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون الخليجي والأسواق العالمية، وتشمل هذه الأدوات الودائع البنكية والمالية، والصكوك، وعقود المرابحة والوكالة، وحسابات الودائع تحت الطلب، والأوراق التجارية.
وأشار خليفة بن عبدالله الحاتمي، نائب مدير عام الأعمال المصرفية الاستثمارية وأسواق المال في بنك مسقط، إلى أن حجم الإقبال يعكس عمق الثقة التي تربط البنك بعملائه منذ أكثر من 40 عامًا، ويبرز الحاجة السوقية إلى حلول تجمع بين الحفاظ على رأس المال، وتحقيق عوائد مستقرة متوافقة مع الشريعة، وتوفير سيولة نقدية خالية من القيود والرسوم. وأوضح أن هذا الصندوق يمثل إضافة نوعية لمحفظة الصناديق الاستثمارية المشتركة التي يديرها قسم إدارة الأصول بالبنك، وهو خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الشمول المالي وتقديم حلول مبتكرة تلبي متطلبات مختلف فئات المستثمرين، بما يتوافق مع أهداف رؤية «عُمان 2040» لتطوير القطاع المالي وتنويع الأدوات الاستثمارية.
ومن المقرر أن يُعاد طرح الصندوق أمام المستثمرين اعتبارًا من 3 نوفمبر القادم، مما يتيح للأفراد والشركات والمؤسسات مواصلة الاشتراك في وحداته والاستفادة من مزاياه الاستثمارية.