من مقاعد الدراسة إلى بوابة الاستثمار.. “تمكين” وشركاؤه يصنعون جيلا من رواد الأعمال
دعم القيادة يعزز المنظومة الريادية ويحفّز الابتكار والإنتاجية ينسجم مسار المبادرات التي ينفذها صندوق العمل (تمكين) بتعاون مع شركائه الإستراتيجيين مع ما يؤكده معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، من أن النجاحات المتواصلة في ريادة الأعمال تستند إ...
ينسجم مسار المبادرات التي ينفذها صندوق العمل (تمكين) بتعاون مع شركائه الإستراتيجيين مع ما يؤكده معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، من أن النجاحات المتواصلة في ريادة الأعمال تستند إلى رؤى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، من خلال سياسات ومبادرات تعزز بيئة الأعمال وتحفز الابتكار والإنتاجية.
وأشار معاليه إلى الدور الذي يضطلع به صندوق العمل (تمكين) برئاسة سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق العمل، في تعزيز منظومة ريادة الأعمال ودعم نمو مؤسسات القطاع الخاص، من خلال تقديم المبادرات والبرامج التي تستهدف تمكين المؤسسات الناشئة، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز فرص التوظيف والتدريب، بما يدعم استدامة نمو هذه المؤسسات ويعزز من إسهاماتها في الاقتصاد الوطني.
وتوضح تصريحات الرئيس التنفيذي لصندوق العمل (تمكين) مها عبدالحميد مفيز المنطق الذي يحكم هذه الجهود، عبر تأكيد أن بناء اقتصاد قائم على الابتكار يتطلب منظومة متكاملة تمكّن الشركات الناشئة من النمو والاستثمار والمنافسة، وتربط المواهب برأس المال والخبرات والفرص اللازمة للتوسع.
وتكشف المحصلة عن نجاح “تمكين” وشركائه في تأسيس مسار تتجدد بداياته داخل الجامعة، وتتطور مشاريعه بالتأهيل، وتتسع فرصه عبر الجولات، وتصل شركاته الأكثر جاهزية إلى الاستثمار. ومع تقدم الشركات الفائزة في رحلتها، يصبح نمو أعمالها وتوسعها وخلقها للفرص النوعية مجالًا أساسيًّا لقياس الأثر الاقتصادي المتراكم لهذه المنظومة.
وتكشف نتائج المبادرات التي ينفذها صندوق العمل (تمكين) بتعاون مع شركائه الإستراتيجيين، عن نجاح في إرساء أسس منظومة ريادية مترابطة في مملكة البحرين، تتكامل فيها تنمية المواهب مع تأهيل المشاريع، وإتاحة فرص عرضها أمام المستثمرين، وصولًا إلى اختيار الشركات الأكثر جاهزية للاستثمار والتوسع. ويظهر هذا التكامل في مسار يمتد من الجامعة إلى السوق، ويمنح الأفكار الواعدة فرصًا متتابعة للتطور إلى شركات قادرة على المنافسة واستقطاب رأس المال.
وتوفر الأرقام الواردة في هذه المبادرات مؤشرات عملية على مخرجات المنظومة، فمنذ انطلاق جولات “ستارت أب بحرين” في العام 2023، أُقيمت 28 نسخة بمشاركة أكثر من 132 شركة ناشئة، فيما شهدت النسخ الثلاث من مسابقة “أفضل ستارت أب للعام”، منذ إطلاقها في 2024، تقييم 40 مشروعًا من الفائزين بالجولات السابقة، وإعلان فوز 6 شركات بالاستثمار من شركة ممتلكات البحرين القابضة (ممتلكات). وتعكس هذه النتائج قدرة “تمكين” وشركائها على بناء مسار تتصل فيه أدوات الدعم بمراحل تطور المشروع واحتياجاته، فالتدريب يرفع جاهزية رواد الأعمال، والجولات تمنح الشركات مساحة للظهور والاختبار وبناء العلاقات، والمنح المالية تدعم نمو المشاريع الفائزة، ثم يأتي التقييم الاستثماري لاختيار الشركات التي تمتلك مقومات الانتقال إلى مرحلة أوسع.
شراكات تربط المواهب بفرص النمو
تستند فاعلية هذا المسار إلى تكامل الأدوار بين “تمكين” وجامعة البحرين ومنصة “ستارت أب بحرين” ومجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و “ممتلكات”. ويتيح هذا التعاون ربط البيئة الجامعية بمنظومة الأعمال والاستثمار، وتوفير قنوات تساعد أصحاب الأفكار والشركات على الانتقال بين مراحل التطوير والتأهيل والتمويل. وتبرز مساهمة “تمكين” في دعم هذا الترابط من خلال تنمية الكفاءات الوطنية، وتقديم الإرشاد والتوجيه، ودعم المنصة والجولات، وتوفير منح مالية للشركات الفائزة، إلى جانب التعاون الإستراتيجي مع “ممتلكات” لربط المشاريع الواعدة بفرص الاستثمار. ومن منظور اقتصادي، تمنح هذه الشراكات الدعمَ وجهةً واضحة، إذ يصبح إعداد رواد الأعمال مرتبطًا بفرص عملية لعرض مشاريعهم، وتصبح المنافسات مدخلًا للتقييم وتطوير الجاهزية وبناء العلاقات الاستثمارية، بما يعزز فرص تحويل الابتكار إلى نشاط اقتصادي قابل للنمو.
الجامعة.. بناء القاعدة الريادية المقبلة
تمثل النسخة الأولى من مسابقة “ستارت أب بحرين – جامعة البحرين” نقطة انطلاق مهمة لتوسيع قاعدة المواهب الريادية، فقد شارك فيها أكثر من 1,000 طالب وطالبة، وتنافس أكثر من 160 فريقًا لتطوير أفكارهم ومشاريعهم، وتأهل 91 مشروعًا إلى المرحلة نصف النهائية، ثم 10 فرق إلى المرحلة النهائية، مع تقديم دعم وجوائز لمواصلة تطوير المشاريع. وتشير هذه المشاركة إلى اتساع الاهتمام بريادة الأعمال داخل البيئة الجامعية، وإلى أهمية توفير تجربة عملية يختبر خلالها الطلبة أفكارهم، ويتعلمون تطويرها والعمل ضمن فرق وعرض مشاريعهم بصورة تنافسية.
ويمنح إعلان معالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني رئيس مجلس إدارة “ممتلكات”، في العام 2026، أن المشاركة في المسابقة ستصبح من متطلبات التخرج لطلاب كلية إدارة الأعمال بجامعة البحرين ابتداءً من 2027، بُعدًا مؤسسيًا مستدامًا، فإدماج التجربة الريادية في المسار الأكاديمي يوسّع فرص اكتشاف المواهب، ويعزز حضور ريادة الأعمال بوصفها مسارًا مهنيًّا واعدًا.
ويجسد الإعلان كذلك الثقة بقدرة الشباب البحريني على الإبداع والقيادة والنجاح، ويؤسس لتجدد قاعدة الأفكار التي يمكن أن تغذي منظومة الشركات الناشئة خلال الأعوام المقبلة.
التأهيل.. تحويل الحماسة إلى جاهزية
تكتسب المعسكرات التدريبية وورش العمل التي يقدمها “تمكين” أهمية محورية في إعداد أصحاب الشركات الناشئة لتطوير نماذج أعمالهم، وتعزيز مهارات عرض مشاريعهم، وتهيئتهم للمشاركة في جولات “ستارت أب بحرين”. وتعالج هذه المرحلة احتياجًا أساسيًّا في رحلة المشروع، فالفكرة الواعدة تحتاج إلى نموذج أعمال واضح، وصياغة مقنعة للقيمة التي تقدمها، وقدرة على شرح فرص نموها أمام الخبراء والمستثمرين. ويساعد الإرشاد والتوجيه على تطوير هذه الجوانب، ورفع جاهزية المشاريع لدخول السوق والمنافسة. ومن هنا، يظهر أثر “تمكين” في بناء القدرات التي يحتاجها المشروع للاستفادة من فرص الدعم والاستثمار، وربط طموح صاحبه بمتطلبات التنفيذ والنمو.
منح مالية للفائزين بجولات “ستارت أب بحرين”
تؤدي جولات “ستارت أب بحرين” دورًا مهمًّا في استمرارية المنظومة، فالفعالية الشهرية التي تنظمها المنصة الوطنية الرائدة في دعم المؤسسات الناشئة، والمدعومة من “تمكين”، بتعاون مع مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، تتيح للشركات عرض مشاريعها أمام المستثمرين والخبراء وبناء علاقات استثمارية، مع حصول الشركات الفائزة على منح مالية من “تمكين” لدعم نمو مشاريعها.
ويعكس تنظيم 28 نسخة بمشاركة أكثر من 132 شركة ناشئة وجود قناة متواصلة لاكتشاف المشاريع وإبرازها. كما تمنح دورية الجولات رواد الأعمال فرصًا متجددة للظهور، وتوفر للمنظومة قاعدة من الشركات التي يمكن متابعة تطورها ودراسة جاهزيتها لمراحل لاحقة. ويظهر الترابط بصورة أوضح عند انتقال الفائزين في الجولات إلى نطاق التقييم ضمن مسابقة “أفضل ستارت أب للعام”، حيث تتصل نتائج المنافسات بفرصة استثمارية تتيح للشركات المؤهلة مواصلة مسارها.
إيمان بقدرات المشاريع البحرينية واستثمار في نموّها وتوسّعها
تقدم مسابقة “أفضل ستارت أب للعام” أبرز الشواهد على قدرة هذا التعاون على الوصول إلى مخرجات استثمارية، فبالتعاون الإستراتيجي مع “تمكين”، تقيّم “ممتلكات” الشركات الناشئة الفائزة في الجولات التي أُقيمت خلال العام، وتدرس فرص نموها وتوسعها، وتختار الأكثر جاهزية للاستثمار، مع تسليط الضوء عليها عبر حفل تكريم المسابقة.
وخلال 3 نسخ، جرى تقييم 40 مشروعًا وإعلان فوز 6 شركات بالاستثمار، هي: Early Riser وLumofy في النسخة الأولى، وParcel وProcural في النسخة الثانية،
وDoo وTanami في النسخة الثالثة.
وتمنح هذه الشركات الست قراءة ملموسة لنجاح المسار الذي يجمع التأهيل والمنافسة والتقييم الاستثماري. كما أن تكرار اختيار شركات فائزة عبر ثلاث نسخ يشير إلى قدرة المنظومة على تقديم مشاريع جديدة تستوفي متطلبات الجاهزية للاستثمار، ويعزز حضور قصص نجاح يمكن أن تشجع مزيدًا من الشباب على خوض التجربة الريادية.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.