أعاد المواطن خالد عبد الحليم، الخميس، مجموعة من القطع الأثرية التي حافظ عليها منذ عام 2014 إلى متحف الرقة، لتعود إلى عهدة دائرة الآثار تمهيداً لإدراجها ضمن مقتنيات المتحف.
وأوضح عبد الحليم أنه بادر بعد عودة مؤسسات الدولة إلى محافظة الرقة لتسليم القطع أصولاً إلى متحف المدينة، لافتاً إلى أنه حرص طوال السنوات الماضية على حمايتها وتغليفها بعناية، انطلاقاً من إيمانه بأنها تمثل جزءاً من تاريخ بلاده، وهويتها الحضارية، ولا يجوز التفريط بها مهما كانت الظروف، وفق ما نقلته وكالة "سانا".
ودعا المواطنين إلى تسليم ما بحوزتهم من قطع أثرية أو مقتنيات تاريخية إلى الجهات المختصة، مؤكداً أن الحفاظ عليها مسؤولية وطنية مشتركة.
بدوره، أوضح رئيس دائرة آثار الرقة، جبار عبد الله، أن عبد الحليم سلّم الدائرة ثماني قطع أثرية متنوعة الأشكال، إضافةً إلى تاجين مصنوعين من الحجر الكلسي، يحتمل أن يكون أحدهما حديثاً، على أن يجري التحقق من ذلك لاحقاً.
وأشار إلى الأهمية التي تكتسبها هذه القطع بالنسبة إلى متحف الرقة ودائرة الآثار، لعودتها إلى عهدة الجهات المختصة، تمهيداً لتكون جزءاً من المعروضات التي يجري الإعداد لها عند افتتاح المتحف، ليشكل وجهة للطلاب والزوار والسياح، ومساحة للتعريف بتاريخ المحافظة وإرثها الحضاري.
وقبل يومين، سلّمت عائلة مصطفى فروح، قطعتين أثريتين إلى مديرية الآثار ومتاحف حلب، بعد أن احتفظت بهما وحمتهما من التخريب والسرقة على مدى نحو عشر سنوات، في مبادرة تهدف إلى الحفاظ على التراث السوري، تمهيداً لدراستهما وتوثيقهما ونقلهما إلى متحف حلب الوطني.
وجرت عملية التسليم بمشاركة أهالي مدينة مارع في ريف حلب الشمالي، حيث تبيّن أن القطعتين عبارة عن مسلتين أثريتين مصنوعتين من حجر البازلت.
كانت تسلمت سوريا 36 قطعة أثرية تُقدّر قيمتها بأكثر من خمسة ملايين دولار، الشهر الفائت، خلال مراسم أُقيمت في مدينة نيويورك، في خطوة تأتي ضمن الجهود الرامية إلى مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية واستعادة الآثار السورية المنهوبة وإعادتها إلى موطنها الأصلي.
وتأتي استعادة القطع الأثرية في إطار الجهود المشتركة لمواجهة تهريب الممتلكات الثقافية والاتجار بها خارج الأطر القانونية، والحفاظ على التراث الثقافي السوري وإعادته إلى البلاد.