تنظر محكمة الجنايات الرابعة بدمشق في قضية المتهم محمد عكاش ساميز، المتورط بجرائم نهب أكثر من 100 منزل ونهبها خلال فترة النظام البائد، بالتعاون مع الفرقة الرابعة وجهات أمنية، إضافة إلى الاعتداء على حرمة مسجد البراءة عبر سرقته وتفكيك الحديد منه.
وقالت وزارة العدل: إن القضية تستند إلى ادعاءات 54 متضرراً وشهادات 70 شاهداً، تتضمن تفاصيل الاعتداءات التي طالت المنازل والمسجد، ضمن مسار العدالة الانتقالية الرامي إلى استعادة الحقوق ومحاسبة المتورطين.
وأفاد أحد المتضررين أنه عاد إلى منزله ليجده مهدماً، وأنه سأل العمال الموجودين في المكان عن الجهة التي هدمته، فأخبروه أن محمد عكاش ساميز هو من أمر بذلك.
وأضاف أنه تواصل مع والده، الذي أبلغه بأن ساميز يهدم منزله، وفق ما ذكره الشاهد في مقطع فيديو نشرته الوزارة على حسابها في منصة “يوتيوب”.
من جهته، أفاد إمام مسجد البراءة داخل المحكمة بأنه سارع إلى المسجد بعد علمه بالاعتداء عليه، فوجد محمد عكاش ساميز واقفاً فوق ركام الأبنية التي هُدمت بجوار المسجد
وفي الـ6 من تشرين الأول الحالي، استمعت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق إلى 17 شاهداً في قضية محمد عكاش الساميز، تناولت إفاداتهم اتهامات باستغلال علاقاته مع الأجهزة الأمنية وبلدية المنطقة لهدم أبنية في منطقتي الحجر الأسود وشارع 30 في دمشق بقصد السرقة.
ونقل أحد الشهود حينها عن المتهم قوله: إن لديه تعليمات أمنية بهدم الطابق العلوي لأحد الأبنية، بحجة أن شخصاً يدعى فراس طيفور كان يشغله، إذ قررت المحكمة وقتها تأجيل الجلسة إلى 21 تشرين الأول لاستكمال إجراءات المطالبة والادعاء والدفاع.
وفي 22 و23 أيلول الماضي، عقدت المحكمة جلستين منفصلتين لمحاكمة محمد عكاش الساميز وعبد الله نايف بكار، واستمعت خلالهما إلى 20 شاهداً، بينهم 3 نساء، تناولت إفاداتهم وقائع مرتبطة بنهب محتويات المنازل وهدم أبنية في الحجر الأسود وشارع 30 في دمشق.
وأوضحت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن إفادات الشهود تخضع للتقييم والتحقق القضائي، وأن تحديد المسؤوليات يقع على عاتق المحكمة المختصة استناداً إلى الأدلة والإجراءات القانونية.
وشهدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق في 19 آب الماضي، الجلسة الأولى لمحاكمة محمد عكاش الساميز، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم خلال فترة النظام البائد في منطقة الحجر الأسود، شملت السرقة وهدم المنازل والتهجير القسري للمدنيين.
ووجه وكيل النيابة إلى المتهم اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والتسبب في تهجير مدنيين قسراً، في حين أنكر المتهم الجرائم المسندة إليه وتراجع عن أقواله السابقة أمام قاضي التحقيق.
وكان ملف الدعوى يضم آنذاك أكثر من 51 مدعياً، بعد إحالته من محكمة الجنايات الـ3 بريف دمشق إلى محكمة الجنايات الـ4 المتخصصة بالعدالة الانتقالية.
The post محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تنظر في قضية هدم أكثر من 100 منزل ونهبها appeared first on الإخبارية السورية.