فرصة ضائعة
تلقى مانشستر يونايتد ضربة قاسية جديدة على أرض كومو الإيطالي، حيث سقط أمام فريق سيسك فابريجاس بهزيمة ساحقة أظهرت هشاشة الفريق الإنجليزي وفقدان الروح القتالية.
لم تمر دقائق حتى انكشفت الثغرات الدفاعية، وتحولت المباراة إلى كابوس يعمق أزمة النادي ويضع المدرب مايكل كاريك في موقف لا يُحسد عليه.
يبدو أن الوقت ينفد بسرعة أمام الرجل الذي صنع الكثير من الانتصارات كلاعب، لكنه اليوم يبدو مهزوماً على خط التماس، في وقت يزداد فيه الضغط من الجماهير والإدارة على حد سواء.
سلسلة إخفاقات تعيد ذكريات سوداء
لم يحقق مانشستر يونايتد أي فوز في سبع مباريات متتالية، وهي أطول سلسلة خالية من الانتصارات منذ ديسمبر 2015، حين كان كاريك نفسه يرتدي قميص الفريق كلاعب، تحت قيادة لويس فان جال.
هذه السلسلة السلبية تضع المدرب الحالي في مقارنة قاسية مع لويس فان جال، الذي حصل على مهلة امتدت خمسة أشهر تقريباً قبل رحيله، بينما يبدو أن كاريك قد لا يحظى حتى بخمسة أيام بعد هذه الهزيمة التي وُصفت بأنها أسوأ مما تعرض له الفريق في أسوأ فترات المدرب الهولندي.
Manchester United have failed to win any of their last 7 games in all competitions.
— Squawka (@Squawka) October 21, 2026
It’s their worst run since 2015, when they went 8 without a win under Louis van Gaal. 🫣
To save you asking, their longest ever run without a win is 16 (1930). pic.twitter.com/3L9g9ZXuQE
أنقذ هدف جوشوا زيركزي في الوقت بدل الضائع الفريق من تسجيل أثقل هزيمة أوروبية منذ عام 1994، لكن ذلك لم يخفِ حجم الكارثة، حيث استقبل الشياطين الهدف الأول بعد 118 ثانية فقط، بعد أن كان قد تلقى هدفاً مبكراً بعد 47 ثانية في مدريد الأسبوع الماضي، فيما تزامن الظهور الأول لماتياس دي ليخت بعد غياب دام 325 يوماً مع هذه الهزيمة الثقيلة، مما زاد من الشعور بأن الأمور تخرج عن السيطرة.
Manchester United have conceded 4+ goals and lost in the Champions League for the fourth time in their history:
— Squawka (@Squawka) October 21, 2026
◎ Barcelona 4-0 Man U (1994)
◎ Bayern 4-3 Man U (2023)
◎ FC Copenhagen 4-3 Man U (2023)
◉ Como 4-1 Man U (2026)
Eek. 😬 pic.twitter.com/ozYvjOC6tF
أما كاريك نفسه، فقد بدا مدركاً لما ينتظره؛ فبعد تسجيل نيكو باز الهدف الثالث لكومو قبل مرور ساعة على بداية المباراة، انهار المدرب وعاد إلى مقاعد البدلاء بعيداً عن عدسات المصورين، في مشهد يعكس حالة اليأس التي وصل إليها.
تغييرات عشوائية تفاقم الأزمة
لا يتحمل كاريك وحده المسؤولية الكاملة عن هذا التراجع، إذ حرمه النادي من التعاقدات الأساسية خلال فترة الانتقالات الصيفية، وكان غياب مهاجم ثانٍ وظهير أيسر جديد مكلفاً للغاية في الآونة الأخيرة.
ومع ذلك، فإن تشكيلة الفريق الحالية أفضل من تلك التي أنهت الموسم الماضي في المركز الثالث، وقد أخطأ كاريك في اختيار التشكيلة غدة مرات بعد أقل من اثنتي عشرة مباراة فقط.
ويُجري المدرب تغييرات كثيرة ومتكررة تبدو أشبه باستسلام ضمني؛ حيث كان إقحام برونو فرنانديز كمهاجم وهمي أحدث هذه التجارب، لكنها لم تدم أكثر من الشوط الأول.
في الأسبوع الماضي لعب فرنانديز على الجناحين، وهذا الأسبوع حل محل برايان مبويمو الذي كان قد سجل هدفين في ثلاث مباريات سابقة كمهاجم صريح.
وأثر ذلك سلباً على يوري تيليمانس، الذي أظهر إبداعاً كبيراً في مركز صانع الألعاب أمام أتلتيكو مدريد وليدز عندما كان يمرر لمبويمو، لكن هذا التأثير اختفى تماماً مع فرنانديز. وتم استبدال قائد الفريق في الدقيقة 67، ولم يُبدِ كاريك أي اهتمام يذكر بعد ذلك، إذ كانت المباراة قد حُسمت بالفعل.
ملخص مباراة كومو ومانشستر يونايتد | دوري أبطال أوروبا - الجولة الثالثة من مرحلة الدوري#دوري_أبطال_أوروبا https://t.co/LKNDo1I53i
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) October 21, 2026
من اللحظات المبكرة التي لخصت الأخطاء، أهدر دالوت فرصة ذهبية في الدقيقة الثانية بعد أن تدحرجت الكرة أمامه بشكل مغرٍ، ثم جاء هدف كومو من ركلة مرمى بسيطة: مرر لوكاس دا كونيا الكرة إلى نيكو باز، ووقف هاري ماجواير بعيداً بشكل غير مفهوم، لتخرج الكرة من بين يدي الحارس.
ضرب نصير مزراوي فخذيه بغضب، ووبّخ ماسون ماونت زميله ماجواير، بينما ظل كاريك جامداً في مكانه طوال العشرين دقيقة الأولى قبل أن يدخل في نقاش حاد مع ماتيوس كونيا.
مستقبل غامض ينتظر كاريك
ارتفعت أصوات الاستياء من المدرجات مبكراً، حيث هتف مشجعو يونايتد "هجوم.. هجوم.. هجوم" بعد ثلاث دقائق فقط من بدء المباراة، في أحدث مظاهر الغضب الذي رافق الموسم.
وسبق أن قوبل استبدال كوبي ماينو بصيحات استهجان في مباراة فولهام، ورافقت الصيحات أيضاً التعادل على أرضه أمام توتنهام.
وفي لحظة دالة، ردد مشجعو كومو هتافاً على لحن "ستُطرد غداً صباحاً"، مما جعل المرء يتساءل إن كانت هذه الترجمة الإيطالية لما يدور في أذهان جماهير الشياطين الحمر.
أنهى يونايتد الشوط الأول دون تسديدة واحدة على المرمى، في أداء باهت وخالٍ من الحيوية جعل الكثيرين يرون في هذه المباراة الضربة القاضية المحتملة لتجربة كاريك.
الأجواء العاصفة في إيطاليا بدت كفأل سيئ منذ البداية، لكن الحقيقة الأعمق تكمن في أن مانشستر يونايتد يبدو مهزوماً أحياناً قبل أن تُلمس الكرة.
الآن، ومع تزايد الضغط، يبقى السؤال معلقاً: هل سيمنح مانشستر يونايتد مدربه فرصة أخرى، أم أن ساعة الرحيل قد دقت فعلاً؟
ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة