لا صوت يعلو فوق صوت الكلاسيكو، المباراة المرتقبة بين قطبي كرة القدم الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة تشغل بال الجميع، ولا شك أن في مقدمتهم مدربي الفريقين؛ البرتغالي جوزيه مورينيو والألماني هانز فليك.
مباراة الكلاسيكو المرتقبة ستُقام يوم الأحد المقبل، عندما يحل ريال مدريد ضيفًا على برشلونة، على ملعب سبوتيفاي كامب نو، في الجولة العاشرة من الدوري الإسباني.
12 هدفًا في أسبوع
وقبل خوض مباراة الكلاسيكو، قدم فريق ريال مدريد عملًا كبيرًا، لا سيما على المستوى الهجومي، وتحديدًا في المباريات الثلاثة الأخيرة ببطولتي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
وفي غضون 3 مباريات، سجل فريق العاصمة الإسبانية 12 هدفًا، بواقع 4 أهداف في شباك روما، ومثلها ضد لايبزيج ببطولة دوري أبطال أوروبا، بالإضافة لـ4 أهداف أخرى ضد إشبيلية في الدوري الإسباني.
وتفوق ريال مدريد في الأسبوع الأخير على ما سجله في المباريات الستة السابقة، حيث أحرز فيها جميعًا 11 هدفًا، بمعدل يقل عن هدفين في كل مباراة.
هدية فينيسيوس
المثير للاستغراب أن 9 أهداف من تلك الـ12 التي سجلها ريال مدريد في المباريات الثلاثة الأخيرة، جاءت في غياب النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور.
وسجل الفريق العاصمي 3 أهداف في شباك روما بعد خروج فينيسيوس، وتكرر الأمر أمام لايبزيج بتسجيل هدفين، بالإضافة إلى الأهداف الأربعة في شباك إشبيلية، في مباراة غاب عنها اللاعب البرازيلي للإيقاف.
الأمر الأكثر غرابة أن ريال مدريد نجح في الفوز بـ10 من أصل 11 مباراة خاضها بدون نجمه البرازيلي في السنوات الثلاثة الأخيرة من الدوري الإسباني، بينما تعرض لهزيمة وحيدة.
فينيسيوس سيواصل الغياب عن ريال مدريد خلال مباراة الكلاسيكو المقبلة ضد برشلونة، وهو ما قد يمثل فأل خير لفريق المدرب جوزيه مورينيو، لا سيما في ظل المستويات المتراجعة للنجم البرازيلي.
السر عند ديوماندي
في نفس الوقت، يعيش الجناح الإيفواري يان ديوماندي أفضل أوقاته منذ الانتقال إلى ريال مدريد في الصيف الماضي قادمًا من لايبزيج.
وفي آخر 4 مباريات، أسهم الجناح الإيفواري في 6 أهداف مع الفريق الملكي، حيث سجل 3 أهداف وصنع مثلها.
5 من تلك الأهداف الستة التي أسهم فيها ديوماندي في آخر 4 مباريات جاءت من خلال وجوده في مركز الجناح الأيسر، وهو المركز المُتوقع أن يلعب فيه في مباراة الكلاسيكو المقبلة.
ما يميز ديوماندي عن فينيسيوس ليس المهارة، ولا حتى السرعة، ولكن سهولة اتخاذ القرار، دون التفكير في أكثر من خيار بين المراوغة والتمرير والتسديد كما يفعل اللاعب البرازيلي.
ولعل هذا الأمر تحديدًا يبدو واضحًا في الأهداف التي صنعها اللاعب الإيفواري خلال المباريات الأخيرة، حيث لم تكن تمريرات ساحرة، ولكنها تمريرات عادية تتوافق مع سياق اللعب.
أزمة دفاعية
لكن هذا التميز الهجومي الذي ظهر تحديدًا في غياب فينيسيوس جونيور، لا ينفي وجود أزمة دفاعية يعاني منها ريال مدريد، سواءً في وجود اللاعب البرازيلي أو غيابه.
في الوقت الذي سجل فيه ريال مدريد 12 هدفًا في المباريات الثلاثة الأخيرة، فقد استقبلت شباكه فيها جميعًا هدفًا واحدًا على الأقل.
وتلقى الفريق الملكي 5 أهداف، 3 منها في روما، مقابل هدف من كلٍ من إشبيلية ولايبزيج، بمعدل يقترب من هدفين في كل مباراة، وهو معدل مرتفع للغاية.
ومع النظر إلى القوة الهجومية التي يمتلكها فريق برشلونة، فإن تلك الأزمة الدفاعية قد تمثل نقطة خسارة الكلاسيكو، وقد تفسد كل الحلول الهجومية التي يمتلكها ريال مدريد.
ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة