صرح الملياردير ورجل الأعمال المصري سميح ساويرس بأن الغاية الأساسية من إقامة مهرجان الجونة السينمائي هي الارتقاء به ليصبح منافساً للمهرجانات الدولية المرموقة، وفي مقدمتها مهرجانات "فينيسيا" و"برلين" و"زيورخ".
وأوضح ساويرس، خلال حديثه في برنامج "ويك إند القاهرة" الذي يبث عبر شاشة الشرق، أن تنظيم المهرجانات و"سياحة الفعاليات" يمثل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد المحلي، نظراً لقدرتها على استقطاب شريحة من السياح تتميز بمعدلات إنفاق عالية.
وأشار ساويرس إلى أن النجاح الحقيقي يكمن في توظيف المقومات المتاحة لجذب السياحة الثقافية والفئات ذات الإنفاق المرتفع، قائلاً: "الشطارة تكمن في استغلال إمكانياتنا للحصول على نصيبنا العادل من السياحة ذات الإنفاق المرتفع والسياحة الثقافية. لا يجب أن نفرح فقط بأرقام الـ 16 أو 20 مليون سائح إذا كانت أغلبيتهم العظمى تأتي ببرامج منخفضة التكلفة. ما نحتاجه هو التركيز على الكيف لا الكم، وجذب فئات تقضي مددًا أطول وتنفذ إنفاقًا أكبر". وأضاف أن استقطاب "النخبة" أو "الصفوة" يمنح الوجهة السياحية صيتًا عالميًا، وهو ما يمهد الطريق لجذب بقية الفئات السياحية في مراحل لاحقة.
وفيما يخص وضع الفنادق في ظل الاضطرابات الإقليمية والجيوسياسية الحالية، لفت ساويرس إلى أن النتائج النهائية تشير إلى تحسن مقارنة بالعام المنصرم، مؤكداً أن القطاع السياحي في مصر أظهر قدرة كبيرة على التكيف ولم يتأثر بشكل عنيف بالأزمات المحيطة.
أما عن توجهات البنك المركزي المصري بشأن تحرير سعر الصرف والسياسة النقدية، فقد اعتبر ساويرس أن هذا الإجراء كان "الصحيحة جدًّا" وضرورياً لاستعادة ثقة المستثمرين. وأكد أن الشفافية في التعامل مع المشكلات ومرونة سعر الصرف تمنح المستثمر شعوراً بالأمان، بدلاً من الاعتماد على سوق سوداء أو تعدد أسعار الصرف، مشدداً على أن تحرك العملة وفقاً لآليات السوق هو أمر صحي يتسق مع طبيعة تداول العملات على المستوى العالمي.