كشفت دراسة أمريكية واسعة أن طريقة شرب الشاي قد ترتبط بصحة القلب والأوعية الدموية، مشيرةً إلى أن الانتظار دقائق قليلة قبل احتساء الكوب الساخن قد يكون أفضل للصحة، وأن الاعتدال في تناوله يظل جزءاً من نمط الحياة الصحي.
حرارة الشاي.. مفاجأة في النتائج
ووفقاً لتقرير نشره موقع «Real Simple»، تابع باحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا 485,934 شخصاً لمدة تقارب عشر سنوات، لدراسة العلاقة بين عادات شرب الشاي وأمراض الأوعية الدموية، مع مراعاة عوامل نمط الحياة، مثل التدخين والنشاط البدني.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشربون الشاي شديد السخونة سجلوا ارتفاعاً بنسبة 16% في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنةً بمن يشربونه بدرجة حرارة معتدلة.
وتوضح خبيرة التغذية لوري رايت أن الماء الساخن يساعد على استخلاص مركبات البوليفينول المفيدة من أوراق الشاي، لكن ذلك لا يعني أن شربه فور تحضيره وهو شديد السخونة يمنح فوائد إضافية. لذلك، قد يكون تركه يبرد قليلاً خطوة بسيطة لتجنب الحرارة المفرطة.
الشاي المتوسط القوة يتقدم في النتائج
ولم تقتصر المفاجآت على درجة الحرارة، إذ ارتبط تناول الشاي متوسط القوة بعدد أقل من الأحداث القلبية الوعائية مقارنةً بالشاي الأقوى أو الأخف. ومع ذلك، لا يمكن اعتبار هذه النتيجة قاعدة ثابتة، لأن المشاركين حددوا قوة مشروباتهم بأنفسهم، من دون معيار موحد للقياس.
كما ارتبط شرب الشاي ثلاث مرات أسبوعياً على الأقل بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية بنسبة 11%. وسجلت أقل معدلات الإصابة بين من تناولوا ستة إلى ثمانية أكواب يومياً، لكن ذلك لا يثبت أن هذه الكمية هي الأنسب للجميع.
وأظهرت النتائج ارتباطاً أقوى بالفوائد القلبية لدى شاربي الشاي الأسود مقارنةً بالأخضر، من دون أن يعني ذلك بالضرورة تفوقه صحياً، فكلا النوعين يحتوي على مركبات نباتية مفيدة.
نمط الحياة.. العامل الأهم
الشاي ليس وصفة سحرية لحماية القلب؛ فقد ارتبطت فوائده بصورة أوضح لدى الأشخاص الذين يجمعون بين تناوله بانتظام، والنظام الغذائي المتوازن، والنشاط البدني، والابتعاد عن التدخين.
والنصيحة العملية: اترك الشاي يبرد قليلاً قبل شربه، والتزم باعتدال يناسبك، ولا تجعل قوة المشروب أو عدد أكوابه بديلاً عن العادات الصحية المتكاملة.