وفي كلمة ألقاها أمام "مؤسسة كارنيغي" (وهي منظمة غير حكومية مصنفة ضمن المنظمات غير المرغوب فيها في روسيا)، أفاد نائب مدير الإدارة الوطنية للأمن النووي الأمريكي، ماثيو نابولي، بأن الولايات المتحدة أقدمت على تنفيذ تفجير جوفي في موقع اختبارات نيفادا، باستخدام شحنة تقليدية، بهدف محاكاة تجارب نووية غير معلنة وصقل تقنيات رصدها.
وأضاف نابولي موضحاً: "أجرينا مؤخرا اختبارا في منشأة الأمن النووي الوطنية في نيفادا، حيث نفذنا تفجيرا تحت الأرض لمادة متفجرة تقليدية لمحاكاة انفجار نووي بطريقة ما يسمى 'الفصل'.
وبيّن أن الشحنة عندما توضع في أعماق كبيرة تحت الأرض وملامسة للصخور مباشرة، فإنها تولد إشارة مميزة يمكن التقاطها بدقة عالية. كما لفت نابولي إلى أن الجهات غير الملتزمة قد تلجأ إلى حفر تجويف داخل جبل لعزل الشحنة عن الصخور المحيطة، وذلك لتنفيذ تفجير بعيد عن أعين المراقبة.
وبحسب نابولي، فقد قام خبراء وزارة الطاقة الأمريكية بمحاكاة هذا السيناريو على عمق 300 متر، حيث فجّروا شحنة كبيرة داخل حجرة صناعية، مما سمح بجمع معطيات مهمة تساعد في كشف التجارب النووية غير المعلنة.
وأكد المسؤول أن التفجير غير النووي للشحنة زوّد الخبراء الأمريكيين بكمية ضخمة من البيانات الزلزالية والجيوفيزيائية، وأن هذه المعلومات ستسهم في رفع مستوى دقة اكتشاف وتصنيف أي مساعٍ محتملة لإجراء تفجيرات نووية سرية تحت الأرض في مختلف أنحاء العالم.