استعرضت «صحة»، إحدى مؤسسات «بيورهيلث»، تجربة ملهمة لسيدة إماراتية من أصحاب الهمم تلقت العلاج في «مستشفى سلمى للتأهيل»، حيث جسدت رحلتها العلاجية المفهوم الحديث للتأهيل الطبي الذي يهدف إلى استعادة الثقة بالنفس، وتفعيل المشاركة المجتمعية، والارتقاء بمستوى المعيشة اليومية.
وكانت المريضة تعاني من اضطراب عصبي عضلي يتطور تدريجياً، مما تسبب في تدهور قدراتها الحركية وعجزها عن ممارسة أنشطتها المعتادة، وهو ما جعلها تعتمد بشكل كلي على الآخرين في شؤونها اليومية. وبناءً على ذلك، صاغ الفريق الطبي المسؤول خطة علاجية ممتدة المدى تتناسب مع تطور حالتها الصحية ومتطلباتها الخاصة.
وقد اعتمد المسار العلاجي بشكل جوهري على دمج التكنولوجيا المساعدة المتطورة، حيث تم تزويد المريضة بجهاز تحكم يعمل عن طريق إصبع القدم، مما أتاح لها القدرة على التعامل مع الوسائل الرقمية والتواصل بشكل مستقل، وإنتاج محتوى إلكتروني. وبفضل هذه الأدوات، اكتسبت المريضة مهارات مهنية وتقنية ملموسة، مكنتها من صياغة سيرتها الذاتية والسعي للحصول على وظيفة بنظام الدوام الجزئي، مع اهتمام خاص بالعمل في قطاع المكتبات.
وفي هذا السياق، أوضحت نوف الحضرمي، أخصائية العلاج الطبيعي بالمستشفى، أن هذه الحالة تثبت أن الهدف من التأهيل ليس بالضرورة عكس الحالة المرضية، بل إن النجاح في الرعاية طويلة الأمد قد يتمثل في توفير الراحة للمريض، وتعزيز اندماجه، وضمان قدرته على اتخاذ قراراته الشخصية.
من جانبها، أشارت شهناز أنصاري، أخصائية العلاج الوظيفي، إلى أن مفهوم الاستقلالية بالنسبة للمريضة قد أُعيد تعريفه من خلال توظيف المهارات الرقمية والتأهيل المهني والتكنولوجيا، مؤكدة أن تمكن المريضة من الكتابة والابتكار يعد إنجازاً محورياً يبرز قوة إرادتها وأهمية برامج التأهيل.