عند ممارسة النشاط البدني ترتفع حرارة الجسم بشكل طبيعي، فيلجأ إلى التعرق للتبريد، ما يؤدي إلى فقدان كميات من الماء والأملاح المعدنية.
وإذا لم يتم تعويض هذه السوائل بالشكل المناسب، فقد يتعرض الجسم للجفاف، وهو ما ينعكس سلبًا على القوة والتحمل، خاصة خلال التمارين الطويلة أو المكثفة.
يختلف معدل فقدان السوائل من شخص إلى آخر تبعًا لعوامل متعددة، من بينها شدة التمرين ومدته، ودرجة حرارة الطقس، ونوعية الملابس المستخدمة أثناء التدريب.
وتشير التقديرات إلى أن التعرق قد يتراوح بين نصف لتر ولترين في الساعة الواحدة.
لذلك يُنصح بالحصول على ما لا يقل عن لترين من الماء يوميًا، مع زيادة الكمية لدى الرياضيين والأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا منتظمًا.
كما أن الشعور بالعطش لا يُعد مؤشرًا دقيقًا على حاجة الجسم للماء، لأن الإحساس بالعطش يظهر غالبًا بعد بدء حدوث نقص ملحوظ في السوائل.
الترطيب المثالي قبل التمرين وأثناءه وبعده
احرص على شرب السوائل بانتظام قبل ممارسة الرياضة وخلالها وبعد الانتهاء منها، خصوصًا في الأجواء الحارة.
ويُفضّل تناول كميات صغيرة من الماء على فترات متقاربة بدلاً من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة. كما يمكن أن تساعد المشروبات الباردة في خفض حرارة الجسم والحد من فقدان السوائل عبر التعرق.
راقب مستوى الترطيب من خلال متابعة الوزن قبل التمرين وبعده، إذ يمكن تقدير كمية السوائل المفقودة وتعويضها بشكل مناسب.
كذلك يوفر لون البول مؤشرًا عمليًا على حالة الترطيب، فالبول الفاتح وكثرة التبول غالبًا ما يدلان على حصول الجسم على ما يكفي من الماء، بينما يشير البول الداكن أو انخفاض كميته إلى وجود نقص في السوائل.
الماء أم المشروبات الرياضية؟
يبقى الماء الخيار الأفضل لمعظم الأشخاص، خاصة عند ممارسة التمارين التي لا تتجاوز ساعة واحدة، فهو يحقق الترطيب الفعال دون إضافة سعرات حرارية أو سكريات زائدة قد تؤثر في الصحة العامة أو تزيد من خطر مشكلات الأسنان.
استفد من المشروبات الرياضية عند أداء الأنشطة الرياضية الممتدة لأكثر من 60 دقيقة، مثل سباقات الجري طويلة المسافة أو بعض الرياضات التنافسية.
تحتوي هذه المشروبات على الكربوهيدرات والصوديوم، ما يساعد على تعويض السوائل والمعادن المفقودة ودعم مخزون الطاقة. ومع ذلك، فإن محتواها من السكريات يجعل استخدامها مناسبًا للحالات التي تتطلب مجهودًا بدنيًا مرتفعًا فقط.
استخدم الحليب كمشروب للتعافي بعد التمرين، إذ يوفر البروتينات والمعادن المهمة مثل الكالسيوم والبوتاسيوم، وهي عناصر تسهم في دعم العضلات وصحة العظام وتعويض جزء من العناصر المفقودة أثناء التعرق.
في المقابل، لا تُعد مشروبات الطاقة وسيلة مناسبة للترطيب، لأنها صُممت لأغراض مختلفة وقد تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين والسكريات، ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن أو الإضرار بصحة الأسنان عند الإفراط في استهلاكها.