جاء ذلك خلال مشاركته في حملة «حسناً وردية» للتوعية بالكشف المبكر، والتي نظمتها جمعية مكافحة السرطان بالأحساء «تفاؤل».
وكشف الخليفة أن سرطان الثدي الأكثر شيوعاً بالمملكة، حيث يمثل 21% من إجمالي الإصابات بالسرطان، و35% من الحالات لدى النساء.
وأوضح الاستشاري أن اكتشاف كتلة في الثدي لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، مبيناً أن الفحوصات تثبت أن نسبة كبيرة منها أورام حميدة، وحذر في الوقت ذاته من ربط غياب الأعراض بالسلامة من المرض، مؤكداً أن الأورام قد تنشأ في مراحلها الأولى دون علامات واضحة.
الفحص الذاتي والسريري
وشدد الخليفة على ضرورة المراجعة الطبية الفورية عند ظهور كتلة مفاجئة، أو إفرازات غير طبيعية، أو تغيرات في شكل ولون الجلد أو ضموره، لافتاً إلى أن الفحص الدوري لعامة النساء يبدأ من سن الأربعين عبر «الماموجرام» كل سنتين، إلى جانب الفحص الذاتي والسريري.وأشار إلى أن خلو العائلة من المرض لا ينفي احتمالية الإصابة، لوجود عوامل خطورة كالتدخين، وزيادة كتلة الجسم، والنظام الغذائي غير الصحي، والتعرض للإشعاع، مفيداً بأن ذوات التاريخ العائلي من الدرجة الأولى أو الحاملات لطفرات جينية «براكا 1 وبراكا 2» يحتجن لفحوصات مبكرة.
وفند الدكتور الخليفة الاعتقاد السائد بحاجة جميع الحالات للعلاج الكيماوي، مبيناً أن ذلك يعتمد على حجم الورم ومرحلته وخصائصه وعمر المريض.
الاستئصال الجزئي للثدي
وذكر استشاري الأورام أن الاكتشاف المبكر يتيح غالباً الاستئصال الجزئي للثدي مع الحفاظ على النسيج، دون الحاجة لاستئصاله بالكامل وفقاً للتقييم الجراحي.ولفت إلى أن سرطان الثدي لا يقتصر على النساء، بل يصيب الرجال في حالات نادرة تستوجب الوعي وعدم تجاهل التغيرات، نافياً بشدة المفهوم الشائع بأن أخذ «الخزعة» لتشخيص الورم يؤدي إلى انتشاره، ومؤكداً أنها إجراء دقيق لاختيار الخطة العلاجية المناسبة.
وخلص إلى أن الجراحة تمثل أساس العلاج للحالات القابلة للاستئصال، وتُدعم بالعلاجات الكيماوية والهرمونية والإشعاعية بحسب الحالة، داعياً النساء إلى عدم التردد في الفحص، واعتباره خطوة للطمأنينة وتطبيقاً لنمط حياة صحي يشمل الرضاعة الطبيعية والنشاط البدني.