في بيان لها
فجّرت واقعة التركي أردا جولر مع لاعب إشبيلية بيكي جدلًا جديدًا في الكرة الإسبانية، بعدما عجزت اللقطات التلفزيونية عن حسم حقيقة التدخل الذي طالب على إثره البعض بطرد نجم ريال مدريد، وسط اتهامات بغياب زوايا التصوير الحاسمة، قبل أيام من مواجهة الكلاسيكو المرتقبة.
و نفت رابطة الدوري الإسباني "لا ليجا" إخفاء أي لقطات من إعادة البث، مؤكدة أن الكاميرات كانت تركز على الكرة ومجريات الهجمة، وليس على الواقعة التي حدثت في منطقة أخرى من الملعب، وهو ما يتوافق مع الرواية المنقولة عن اللجنة الفنية للحكام.
وأعادت الحادثة التوتر إلى المشهد الكروي الإسباني قبل مواجهة برشلونة وريال مدريد، بعدما وجّهت اتهامات وانتقادات إلى جهات التحكيم ورئيس رابطة الدوري خافيير تيباس، في حين أثار غياب صورة واضحة للتدخل تساؤلات بشأن أسباب عدم تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد "VAR".
لماذا لم يتدخل "VAR" في واقعة جولر؟
وأوضحت الصحيفة أن المصادر التي تحدثت إليها أرجعت غياب اللقطات الحاسمة إلى تمركز معظم الكاميرات لمتابعة الهجمة، بينما وقعت الحادثة في جزء آخر من الملعب، بعيدًا عن نطاق التركيز المباشر للمصورين.
ونقلت صحيفو "آس" عن رابطة الدوري الإسباني تأكيدها عدم حجب أي إعادة تلفزيونية، مع الإشارة إلى أن البث تضمن لقطات من زوايا مرتفعة، لكن موقع الواقعة حال دون توفير صورة قريبة وواضحة تكشف تفاصيل الاحتكاك.
من جانبها، رأت اللجنة الفنية للحكام أن المشكلة تكمن في عدم وجود عدد كافٍ من الكاميرات التي ترصد ما يحدث في وسط الملعب، وأوضح مصدر تحكيمي أنه لم تتوافر لقطة واضحة لنقطة الاحتكاك، وهو ما منع تقنية الفيديو من التدخل.
وأشار مصدر آخر إلى أن اللقطات المتاحة أظهرت الواقعة من مسافة بعيدة، دون وضوح كافٍ لتحديد طبيعة الاحتكاك أو اللاعب الذي وقع معه، ما جعل الجزم بوجود مخالفة تستوجب البطاقة الحمراء أمرًا صعبًا.
غياب الصور قد يحسم القرار في الاتجاهين
ولفت التقرير إلى أن نقص اللقطات لم يكن ليؤثر فقط في قرار عدم إشهار البطاقة الحمراء، بل كان سيقيد تدخل تقنية الفيديو حتى لو أشهر الحكم البطاقة الحمراء مباشرة، إذ لم تكن الصور المتاحة كافية لتبرير إلغاء القرار أو تخفيف العقوبة.
ووضعت الواقعة، اللجنة الفنية للحكام في موقف حرج، خصوصًا أنها حدثت في ملعب سانتياجو برنابيو، الذي يضم عددًا كبيرًا من الكاميرات، في وقت تسعى فيه رابطة الدوري إلى تطوير جودة التغطية التلفزيونية وجعلها إحدى نقاط قوة المسابقة.
ورغم اعتبار اللجنة ما حدث واقعة فردية، فإن الأمر يثير مخاوف بشأن قدرة البث التلفزيوني على توفير زوايا كافية للحكام في الحالات الجدلية، لا سيما أن المشكلة لم تظهر للمرة الأولى هذا الموسم.
وذكّرت الصحيفة بحالة مشابهة خلال مباراة ألافيس وخيتافي، عندما أثار ضعف جودة الصور وقلة زوايا التصوير صعوبات أمام تقنية الفيديو، واضطر الحكام إلى التعامل مع لقطات بعيدة لا تكشف جميع تفاصيل الواقعة.