ارتفاع أصول احتياطي الأجيال إلى 924.2 مليون دولار
يتجه مجلس الشورى في جلسته المقبلة إلى مناقشة التقرير السنوي والحساب الختامي لاحتياطي الأجيال القادمة لعام 2024 والتصويت عليه، بعد أن أوصت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالموافقة على إقراره، خلافًا لموقف مجلس النواب الذي سبق أن رفض الحساب في مارس الماضي، وذلك في ظل ارتفاع أصول ا...
وكشفت البيانات المالية عن ارتفاع إجمالي أصول احتياطي الأجيال القادمة إلى 924.2 مليون دولار بنهاية العام 2024، مقارنة بنحو 768.9 مليون دولار في العام 2023، فيما ارتفعت الأرباح الصافية إلى 72.1 مليون دولار، مقابل 64.3 مليون دولار في العام السابق.
وجاءت توصية لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، وفق تقريرها المؤرخ في 21 أكتوبر الجاري، بعد مراجعة التقرير السنوي والبيانات المالية المدققة للاحتياطي، إلى جانب ملاحظات مجلس النواب ونتائج تدقيق ديوان الرقابة المالية والإدارية.
وكان مجلس النواب قد قرر في 31 مارس الماضي عدم اعتماد حساب احتياطي الأجيال القادمة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024، مشفوعًا بملاحظاته، فيما انتهت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى إلى التوصية بإقراره.
وأظهرت البيانات ارتفاع الاحتياطيات المالية المتراكمة بنسبة 19.9 %، من 765.4 مليون دولار في العام 2023 إلى 918 مليون دولار بنهاية العام 2024، فيما بلغ العائد السنوي 7.8 % من إجمالي الأصول، في ظل تحسن أداء الاستثمارات وإدارة الموجودات.
وفي المقابل، سجلت المساهمات النفطية المحولة إلى حساب الاحتياطي انخفاضًا بنسبة 14.5 %، لتبلغ 79 مليون دولار في العام 2024، مقارنة بنحو 92.4 مليون دولار في العام السابق، نتيجة تراجع صادرات النفط الخام.
ورغم هذا الانخفاض، أكدت اللجنة أن المساهمات النفطية المسجلة خلال العام 2024 جاءت في المرتبة الثانية بين أعلى المساهمات السنوية منذ إنشاء احتياطي الأجيال القادمة في العام 2006.
ويأتي ذلك في أعقاب تعديل آلية الاستقطاع من إيرادات النفط المصدر، التي بدأ العمل بها في يناير 2023، بحيث تتدرج المبالغ المخصصة للاحتياطي وفقًا لأسعار النفط، بدءًا من دولار واحد عن كل برميل، وصولًا إلى 3 دولارات عندما يتجاوز سعر البرميل 120 دولارًا.
ولفتت اللجنة إلى ارتفاع المبالغ المستحقة للتحصيل بنسبة ملحوظة، من 13.6 مليون دولار في العام 2023 إلى 23.9 مليون دولار بنهاية العام 2024، داعية إلى تحسين إجراءات التحصيل وإدارة المستحقات، بما يسهم في توفير مزيد من السيولة وتوجيهها نحو الاستثمار.
كما أظهرت البيانات ارتفاع المصروفات التشغيلية بنسبة 17.2 %، من 6.1 ملايين دولار إلى 7.1 ملايين دولار.
وشددت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية على أهمية مواصلة تنويع المحفظة الاستثمارية للاحتياطي، وتوزيع الأصول على أسواق وقطاعات استثمارية مختلفة، بما يسهم في تحسين العوائد والحد من المخاطر المالية، وتعزيز استدامة موارد الاحتياطي على المدى الطويل.
وفيما يتعلق بسلامة البيانات المالية، أصدر ديوان الرقابة المالية والإدارية رأيًا غير متحفظ بشأن حسابات الاحتياطي، مؤكدًا أنها تعرض بصورة عادلة المركز المالي ونتائج الأعمال والتدفقات النقدية، وفقًا للمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية.
كما أكدت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى سلامة التقرير السنوي والبيانات المالية من الناحيتين الدستورية والقانونية.
ويعود تأسيس احتياطي الأجيال القادمة إلى العام 2006، بهدف ادخار واستثمار جزء من العائدات النفطية لصالح الأجيال المقبلة.
وكانت الحكومة قد سحبت 450 مليون دولار من أموال الاحتياطي في العام 2020، لدعم الميزانية العامة للدولة خلال جائحة كورونا، وذلك بموجب تشريع نص على إعادة تغطية المبلغ بعد انتهاء التداعيات المالية الطارئة.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.