أقامت كلية الدقم الجامعية، الواقعة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، ملتقىً تحت مسمى "التعلّم القائم على العمل"، وذلك في إطار مساعيها لتوثيق الروابط بين المؤسسات التعليمية والقطاعات الصناعية والاقتصادية، وتسليط الضوء على منهج تعليمي حديث يدمج بين التحصيل الدراسي والتطبيق الميداني في مواقع العمل.
ويتزامن هذا الملتقى مع بدء نشاط كلية الدقم الجامعية، التي تمثل أول صرح للتعليم العالي في محافظة الوسطى، حيث تهدف الكلية من خلال هذه الخطوة إلى تطوير منظومة التعليم العالي في المنطقة، وتأهيل كوادر وطنية قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل ومواكبة التطور الاستثماري والاقتصادي السريع الذي تشهده المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
وقد ركز الملتقى على استعراض منهجية "التعلّم القائم على العمل" التي تتبناها الكلية، والتي تُعد الأولى من نوعها في برامج البكالوريوس على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ إذ تعتمد هذه المنهجية على جعل التدريب والتعلم داخل بيئات العمل الواقعية هو المسار التعليمي الأساسي، بالتوازي مع الدراسة الأكاديمية التقليدية في الحرم الجامعي.
ويسعى هذا النموذج إلى بناء نظام تعليمي شامل بالتعاون مع الشركات والمؤسسات في مختلف المجالات الاقتصادية، مما يمنح الطلاب فرصة اكتساب خبرات مهنية أثناء دراستهم، وتوظيف النظريات العلمية في حل المشكلات الواقعية، وتطوير قدراتهم في الابتكار، وهو ما يرفع من جاهزيتهم المهنية فور التخرج.
كما استهدف الملتقى تمتين التعاون بين الكلية ومؤسسات القطاعين العام والخاص، وبحث سبل توفير بيئات تدريبية وتعليمية للطلبة، لضمان مواءمة التخصصات الأكاديمية مع المتطلبات الحقيقية للقطاعات الخدمية واللوجستية والصناعية التي تنمو بشكل مطرد في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
وفيما يخص البرامج الدراسية، تقدم كلية الدقم الجامعية في مرحلتها التأسيسية برنامجين بالتعاون مع جامعة كوفنتري البريطانية، وهما: بكالوريوس العلوم مع مرتبة الشرف في الحلول الرقمية والتكنولوجية، وبكالوريوس الآداب مع مرتبة الشرف في إدارة الأعمال والقيادة، وذلك لضمان تقديم تخصصات تتماشى مع التحولات التقنية واحتياجات التنمية الاقتصادية.
ويعتبر إنشاء الكلية إضافة استراتيجية للخدمات التعليمية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، خاصة مع التوسع في الاستثمارات والمشاريع اللوجستية والصناعية، مما يزيد من الطلب على الكفاءات البشرية المتخصصة، ويدعم التكامل بين التنمية الاجتماعية والاقتصادية في محافظة الوسطى.
ويأتي هذا التحرك من الكلية لبناء شراكات طويلة الأمد مع الشركات العاملة داخل المنطقة وخارجها، بما يتوافق مع أهداف رؤية «عُمان 2040» الرامية إلى تطوير قطاع التعليم، وتمكين الشباب العُماني، وضمان توافق مخرجات التعليم مع متطلبات السوق لرفد الاقتصاد الوطني بكوادر مؤهلة علمياً وعملياً.