كشفت منظمة الصحة العالمية عن رصد 8 إصابات بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) في المملكة العربية السعودية، أسفرت عن حالة وفاة واحدة، وذلك في المدة الممتدة من 1 يناير وحتى 5 أكتوبر 2026. وأوضح تقرير المنظمة أن هذه الحالات توزعت على 6 مناطق مختلفة، مما يؤكد أنها إصابات متفرقة وليست جزءاً من تفشٍ وبائي واسع.
وشملت المناطق التي ظهرت فيها الإصابات كلاً من: الرياض (حالتان)، والطائف (حالتان)، بالإضافة إلى إصابة واحدة في كل من الجوف، وعرعر، وحفر الباطن، وتبوك. وقد عانى جميع المرضى من أعراض مرضية، تصدرتها الحمى لدى 6 حالات، وضيق التنفس لدى 5، والسعال لدى 4. وأشارت المنظمة إلى أن المصابين لم يكونوا من الكوادر الصحية، فيما أقر اثنان منهم بمخالطة الإبل، بينما لم يثبت تعرض الستة الآخرين لها، مع غياب أي رابط وبائي يربط بين جميع الحالات.
اعتمد تشخيص الإصابات على اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل للنسخ العكسي (RT-PCR). ومن حيث الفئات العمرية، فقد بلغ عدد المصابين الذين تجاوزوا السبعين عاماً 4 أشخاص، ومصاب واحد في الفئة العمرية (60-69)، واثنان في الفئة (50-59)، ومصاب واحد في الفئة (30-39). كما تبين أن 7 من المصابين يعانون من أمراض مزمنة تزيد من خطورة المرض. وقد استدعت جميع الحالات دخول المستشفى، بينما توفي مريض تجاوز الخامسة والستين من عمره وكان يعاني من أمراض مصاحبة.
وتُعرف متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) بأنها مرض فيروسي تنفسي حيواني المنشأ، يتسبب فيه فيروس ينتمي لعائلة كورونا ويسمى (MERS-CoV)، وتعتبر الإبل العربية ذات السنام الواحد المصدر الأساسي لنقله.
وتنتقل العدوى للبشر إما عبر التماس المباشر أو غير المباشر مع الإبل المصابة، أو من إنسان لآخر، خاصة بين المقربين كأفراد الأسرة أو في المنشآت الصحية بين المرضى والعاملين. وتظهر الحالات في السعودية كإصابات فردية مرتبطة بانتقال الفيروس من الإبل إلى البشر، وليست بؤرة تفشٍ موحدة.
وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن أكبر موجات انتشار للمرض داخل المرافق الصحية سُجلت في كل من السعودية، والإمارات، وكوريا الجنوبية، بينما ظلت حالات الانتقال البشري خارج هذه البيئات محدودة.
تتراوح أعراض الإصابة بين غياب تام للأعراض أو ظهور علامات تنفسية بسيطة، وقد تتفاقم الحالة لتصل إلى ضيق حاد في التنفس يؤدي للوفاة. وتتضمن الأعراض الشائعة الحمى والسعال وضيق التنفس.
وفي الحالات الحرجة، قد يحتاج المريض إلى العناية المركزة وأجهزة التنفس الاصطناعي. وتزداد مخاطر المضاعفات لدى كبار السن، وذوي المناعة الضعيفة، والمصابين بأمراض مزمنة مثل السكري، والسرطان، وأمراض الرئة والكلى.
وتصل نسبة الوفيات في الحالات المؤكدة مخبرياً إلى نحو 36%، وهي نسبة قد تكون أعلى من الواقع نظراً لاعتمادها على الحالات المشخصة مخبرياً فقط وتجاهل الحالات الخفيفة. ولا يوجد حالياً لقاح أو علاج نوعي للمرض رغم استمرار الأبحاث لتطويرهما، حيث يرتكز العلاج الحالي على الرعاية الداعمة وتخفيف الأعراض.