روى الصحفي أمجد الساير تجربته مع إجراءات تعديل شهادتي الماجستير والبكالوريوس في سوريا، معلناً قراره سحب شهاداته من وزارة التعليم العالي والتوقف نهائياً عن استكمال المعاملة، بعد أشهر من الانتظار والمراجعات والتصديقات، قال إنها انتهت إلى مطالب وصفها بالتعجيزية، رغم ما يحمله من وثائق تثبت حصوله على الشهادات.
وأوضح أنه تقدم قبل نحو أربعة أشهر بطلب تعديل شهادتيه، قبل أن يُفاجأ برفض اعتماد شهادته الثانوية التركية، بحجة عدم تصديق كشف العلامات من وزارتي التربية والخارجية التركيتين، رغم أن الشهادة الأصلية تحمل أختاماً وتصديقات رسمية.
وأضاف أن كشف العلامات المصدق لم يكن من بين الوثائق التي طُلبت منه عند تقديم المعاملة، مشيراً إلى أن وزارة التعليم العالي أبلغته بأن قراراً حديثاً لوزارة التربية بات يشترط وجود كشف علامات مصدق وتسلسل دراسي لقبول الشهادات الثانوية التركية، وطلبت منه مراجعة وزارة التربية للاستفسار عن الأمر.
وبحسب روايته، راجع وزارة التربية السورية والتقى المسؤول عن تعديل الشهادات، لكنه فوجئ، وفق قوله، بالتشكيك في دراسته بتركيا والتلميح إلى احتمال تزوير شهادته بسبب عدم تصديق كشف العلامات، رغم تقديمه شهادتي الماجستير والبكالوريوس الصادرتين عن تركيا.
وأشار إلى أنه شرح للمسؤول ظروف السوريين الذين درسوا في تركيا خلال سنوات اللجوء، ولا سيما أولئك الذين تابعوا تعليمهم وفق أنظمة ومراكز تعليمية استثنائية، مؤكداً أن ظروفهم لم تكن مماثلة لظروف الطلاب الأتراك الذين درسوا في المؤسسات التعليمية ضمن الأوضاع الاعتيادية.
ولفت إلى أن تركيا أتاحت للسوريين فرصاً لاستكمال تعليمهم، وأن كثيراً منهم تمكنوا من التفوق وتحقيق نتائج متقدمة، معتبراً أن الإجراءات الحالية لا تراعي الظروف الاستثنائية التي أحاطت بتعليمهم خلال سنوات اللجوء.
وتحدث صاحب الشكوى عن أسلوب تعامل المسؤول معه، واصفاً إياه بغير المسؤول، وقال إن المسؤول تفاخر، بحسب روايته، برفض مئات الشهادات التي تشبه حالته، قبل أن ينهي الحديث بعبارة: "تصطفلوا هي مشكلتكم".
وأكد أن قراره سحب شهادتيه لا يعود إلى افتقاره إلى الوثائق التي تثبت دراسته، بل إلى ما وصفه باستنزاف الوقت والجهد والمال من دون الوصول إلى نتيجة، مضيفاً أن شهاداته معترف بها في دول أوروبية ودول أخرى، وفق قوله، ولا تتطلب الإجراءات ذاتها التي يواجهها في سوريا.
وختم بمطالبة بإقالة وزيري التعليم العالي والتربية، ومحاسبة المسؤولين عن تعقيد إجراءات تعديل الشهادات، داعياً أعضاء مجلس الشعب إلى مناقشة القضية وإيجاد حلول قانونية تراعي ظروف السوريين الذين تابعوا تعليمهم في بلدان اللجوء.
وتسلط هذه الشكوى الضوء على الصعوبات التي قد يواجهها خريجو الجامعات والمدارس في الخارج عند محاولة اعتماد مؤهلاتهم داخل سوريا، وتثير تساؤلات بشأن آليات التحقق من الشهادات ومدى مراعاة الإجراءات الرسمية للظروف الاستثنائية التي عاشها الطلبة السوريون خلال سنوات اللجوء.