صدر عن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة، التفويض رقم 14883، والذي يرمي إلى تسريع إجراءات معالجة ملفات مخالفات البناء وإثبات المسؤوليات القانونية المترتبة عليها. ويأتي هذا الإجراء من خلال منح أجهزة الرقابة المحلية صلاحيات أوسع، وإتاحة الفرصة للوزير والمحافظين لاعتماد نتائج التحقيقات وإحالة الملفات إلى الجهات القضائية المختصة.
وفي حديث خاص لموقع الإخبارية، أوضح عبد المنعم الحوت، مدير الرقابة الداخلية في وزارة الإدارة المحلية والبيئة، أن الغاية من التفويض الجديد هي تسريع وتيرة العمل، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود أولويات محددة في معالجة قضايا مخالفات البناء.
معالجة المخالفات القديمة عبر المرسوم 40
أفاد الحوت بأن التعامل مع مخالفات البناء المتراكمة من الأعوام السابقة يخضع لأحكام المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012، والذي يفرق بين المخالفات التي ارتُكبت قبل نفاذ المرسوم ويحدد آليات التصرف فيها وفقاً لطبيعتها.
وتنص المادة الخامسة من هذا المرسوم على ضرورة إزالة فئات معينة من المخالفات السابقة مع تطبيق القوانين السارية وقت ارتكابها، بينما تسمح المادة السادسة بتسوية مخالفات أخرى سابقة استيفاءً لشروط محددة، تشمل إثبات تاريخ وقوع المخالفة وإرفاق تقرير فني معتمد يثبت سلامة البناء الإنشائية.
تحديد المسؤولية وفق طبيعة المخالفة
أكد الحوت أن المرجعية الأساسية لتحديد معايير مسؤولية الأطراف المعنية هي المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012، الذي يوزع المسؤوليات بناءً على طبيعة المخالفة، ويشمل ذلك المالك، والحائز، والمتعهد، والمشرف، والمصمم، والمنفذ، فضلاً عن الموظفين في الجهات الإدارية الذين يثبت تقصيرهم في أداء مهام الرقابة أو قمع المخالفة.و>ويمنح التفويض الجديد لأجهزة الرقابة الداخلية في الوزارة والمحافظات، بالإضافة إلى مديريات الخدمات الفنية والوحدات الإدارية، صلاحية مراجعة ملفات المخالفات والتحقيق فيها وتحديد المسؤوليات. على أن يقوم المحافظون باعتماد نتائج التحقيقات وفقاً للإجراءات القانونية، مع إحالة الحالات التي تتضمن جرائم جزائية أو اقتصادية إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لدراساتها واعتمادها.