عُقد اليوم الاجتماع الرابع عشر لفريق التشاور الاستراتيجي العُماني البريطاني، وذلك في مجمع هارويل للعلوم والابتكار بالمملكة المتحدة. ترأس الجانب العُماني معالي ناصر بن خميس الجشمي، رئيس جهاز الضرائب، بينما ترأس الجانب البريطاني بارميندر كوهلي، المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار في المملكة المتحدة، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجهات ذات الصلة.
ركّز المشاركون خلال الاجتماع على استكشاف سبل الاستفادة من التجربة البريطانية في تطوير تجمعات الابتكار والبحث والتطوير، مع التركيز على تعزيز التكامل بين السياسات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية. كما تبادل الحاضرون الآراء حول التحديات المشتركة والفرص الاستثمارية المتاحة، مع التأكيد على أهمية توسيع مشاركة القطاع الخاص في المبادرات المشتركة وتوسيع نطاق التعاون في القطاعات الواعدة، بما يسهم في نقل المعرفة والخبرات وتعزيز الأثر الاقتصادي لهذه المبادرات.
وشهد الاجتماع توقيع عدة وثائق مهمة، من بينها خطاب نوايا لمبادرة الابتكار وقّعه معالي ناصر بن خميس الجشمي عن الجانب العُماني، وبارميندر كوهلي عن الجانب البريطاني. كما تم توقيع خطاب نوايا آخر بين محافظة شمال الباطنة ومركز نمو أعمال مانشستر، بهدف دعم تطوير مركز نمو الأعمال بالمحافظة والاستفادة من الخبرات البريطانية في هذا المجال.
إلى جانب ذلك، تم توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي ثلاثية الأطراف بين المركز الوطني لتسريع الابتكار (المحطة 11)، وشركة كامبريدج إنوفيشن كابيتال، ومؤسسة إنوفيت كامبريدج، وذلك لإرساء جسور التعاون بين منظومات الابتكار في سلطنة عُمان والمملكة المتحدة. كما وقّعت شركة أتكو سبيس مذكرة تفاهم مع الشركة البريطانية "أوبن كوزموس"، وأُعلن عن بيان مشترك بين مركز عُمان للحياد الصفري، وجامعة كارديف، ومؤسسة يوكي لتمويل الصادرات، لتعزيز التعاون في مجالات الحياد الصفري المستدام.
وفي هذا السياق، صرّح معالي ناصر بن خميس الجشمي بأن القيمة الحقيقية للفريق لا تكمن في عدد المبادرات المنجزة فحسب، بل في قدرته على تحويل الأفكار والخبرات إلى شراكات ملموسة واستثمارات حقيقية تخدم أهداف النمو المستدام.
ويُعتبر هذا الفريق منصة رفيعة المستوى تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة، والاستفادة من الخبرات البريطانية لدعم الأولويات الوطنية من خلال تطوير المبادرات المشتركة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وربط الخبرات بفرص التنفيذ والاستثمار.
ومنذ تأسيسه، عمل الفريق على تطوير 28 مبادرة، تم إنجاز 21 منها، وشملت مجالات متنوعة مثل الاستدامة المالية، والإصلاحات الاقتصادية، وجذب الاستثمار، والخدمات المالية، والتمويل الأخضر، وتطوير الأطر التنظيمية، ورفع كفاءة الأداء الحكومي واللامركزية. ويعكس هذا الاجتماع استمرار الجهود المبذولة من قبل الجانبين لتطوير الشراكة الثنائية وتعزيز التنسيق المؤسسي، وتحويل مجالات التعاون إلى مبادرات عملية تدعم المصالح المشتركة والتنمية المستدامة.