اتفاق بحريني بريطاني لملاحقة التهريب والشحنات المشبوهة
أحالت الحكومة إلى مجلس الشورى مرسوما بقانون بالتصديق على اتفاق جمركي بين البحرين والمملكة المتحدة، يتيح للبلدين تبادل المعلومات بشأن عمليات التهريب والاحتيال الجمركي والشحنات المشبوهة، إلى جانب التعاون في تعقب المتورطين في الجرائم الجمركية ومكافحة التجارة غير المشروعة. وكان البل...
وكان البلدان قد وقّعا الاتفاق في بروكسل، في 26 يونيو الماضي، فيما صدر المرسوم بقانون رقم (40) لسنة 2026 بالتصديق عليه، في 30 أغسطس الماضي.
ويمنح الاتفاق السلطات الجمركية في البلدين صلاحية تبادل المعلومات عن الأشخاص والبضائع والمركبات المشتبه في ارتباطها بمخالفات جمركية، بما يساعد على كشف شبكات التهريب وتعقب أنشطتها ومنع تكرار المخالفات.
كما يتيح للسلطات المختصة طلب مراقبة المستودعات والمركبات وطرق الشحن والمواقع التي يُشتبه في استخدامها في أنشطة غير مشروعة، فضلًا عن تبادل التحذيرات بشأن الشحنات المشبوهة وأساليب التحايل على الرقابة الجمركية.
وبموجب الاتفاق، يستطيع أي من البلدين تزويد الآخر بمعلومات عن مخالفات محتملة، من دون الحاجة إلى انتظار طلب رسمي، مع إمكان تبادل بيانات الشحنات بصورة آلية، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالبضائع قبل وصولها إلى المنافذ الجمركية.
ويسمح الاتفاق كذلك بمرور الشحنات المشبوهة تحت رقابة السلطات المختصة، بهدف تتبع مسارها وكشف الأشخاص والجهات المتورطة في تهريبها.
ويشمل التعاون التحقق من قيمة البضائع ومنشئها، وكشف انتهاكات حقوق الملكية الفكرية، والتحري عن التحويلات المالية غير المشروعة المرتبطة بالمخالفات الجمركية.
وفي الجانب التجاري، يفتح الاتفاق المجال أمام تسهيل حركة البضائع بين البلدين، من خلال برامج المشغل الاقتصادي المعتمد، التي تمنح الشركات المستوفية للمعايير الجمركية مزايا في إجراءات التخليص ونقل الشحنات.
كما يتيح للجانبين التوصل إلى ترتيبات للاعتراف المتبادل ببرامج المشغل الاقتصادي المعتمد، بما يسهم في تسريع الإجراءات الجمركية للشركات المؤهلة.
ويمتد نطاق الاتفاق إلى جيرسي وغيرنزي وجزيرة مان، مع استثناء جيرسي وغيرنزي من الأحكام الخاصة بالمشغلين الاقتصاديين المعتمدين.
ويتضمن الاتفاق أحكامًا لتبادل الخبرات الفنية وتدريب الكوادر الجمركية، إلى جانب التعاون في استخدام التقنيات الحديثة لفحص البضائع وكشف المخالفات.
وفيما يتعلق بحماية المعلومات، يُلزم الاتفاق الطرفين بالحفاظ على سرية البيانات المتبادلة، وقصر استخدامها على الأغراض المنصوص عليها، مع وضع ضوابط لحماية البيانات الشخصية وإمكان الاستعانة بالمعلومات المتبادلة في الإجراءات القضائية المتعلقة بالقضايا الجمركية.
ويجيز الاتفاق لأي من البلدين رفض طلبات المساعدة التي يرى أنها تمس أمنه الوطني أو نظامه العام أو مصالحه التجارية المشروعة.
من جانبها، أكدت الحكومة، في المذكرة الإيضاحية المرافقة للمرسوم، أن الاتفاق يستهدف حماية الإيرادات العامة، ورفع كفاءة الرقابة الجمركية، وتسهيل انسياب البضائع عبر الموانئ والمنافذ الحدودية.
وأوضحت أن تأخر التصديق عليه قد يعرقل تبادل المعلومات اللازمة لمواجهة التهريب والجرائم الجمركية، خصوصًا في ظل ما قد تتعرض له حركة الشحن الدولية وسلاسل الإمداد من اضطرابات.
وبيّنت أن الحاجة إلى التعجيل باستكمال الإجراءات دفعت إلى إصدار مرسوم بقانون للتصديق على الاتفاق، بدلًا من انتظار المسار التشريعي المعتاد.
ووفقًا لأحكام الاتفاق، يبدأ سريانه في اليوم الأول من الشهر الثاني التالي لتبادل البلدين الإخطارات الرسمية باستكمال الإجراءات القانونية والدستورية اللازمة لنفاذه.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.