كشفت كلية الدراسات المصرفية والمالية عن التدشين الرسمي لمؤسسة "نبراس" الوقفية الخاصة، وهي كيان تعليمي وقفي يعمل تحت مظلة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية. تهدف المؤسسة إلى إدارة وتنمية الأصول الوقفية وفق ضوابط حوكمة دقيقة، وتخصيص عوائدها لتوفير فرص تعليمية مستدامة، ودعم مجالات البحث العلمي والابتكار، بما يساهم في تأسيس اقتصاد معرفي يخدم الأجيال المقبلة.
وتطرح "نبراس" رؤية مؤسسية متطورة للأوقاف التعليمية، تدمج بين التقاليد الوقفية الأصيلة وأحدث أساليب الإدارة والاستثمار لضمان ديمومة الأثر المجتمعي. ومن المقرر أن تخصص المؤسسة مواردها المالية لمساندة الطلاب المستحقين، وتمويل الدراسات البحثية، وتحفيز ريادة الأعمال، بالإضافة إلى دعم تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية، مع العمل على توثيق الروابط المجتمعية لتطوير رأس المال البشري تماشياً مع التوجهات الوطنية لبناء مجتمع قائم على الابتكار.
وقد جاء تأسيس هذه المؤسسة بمبادرة من كلية الدراسات المصرفية والمالية، مستندة إلى إطار تنظيمي وقانوني شامل وبموجب قرار من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية. كما يتولى إدارة المؤسسة مجلس إدارة مستقل يتبنى مبادئ الشفافية والمساءلة والحوكمة، لضمان موثوقية الموارد واستمرارية تحقيق الأهداف التنموية.
وفي هذا السياق، صرح هشام بن عبدالملك الهنائي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة نبراس الوقفية الخاصة: "يمثل إطلاق المؤسسة محطة مهمة في مسيرة ترسيخ ثقافة الوقف التعليمي بوصفه أحد أهم أدوات الاستثمار المستدام في الإنسان والمعرفة، ونسعى إلى بناء مؤسسة موثوقة تُحسن إدارة الأصول الوقفية وتنميتها، وتحوّل عوائدها إلى أثر تعليمي ومعرفي مستدام يسهم في تمكين طلاب العلم المستحقين، ودعم الباحثين، وتحفيز الابتكار، وتعزيز الشراكات التي تخدم مستقبل سلطنة عُمان".
وتعتمد المؤسسة في استراتيجيتها التشغيلية على مجموعة من القيم الجوهرية، أبرزها الأمانة، والشفافية، والاستدامة، والشمولية، والتميز، والشراكة، وهي القيم التي توجه عملية إدارة الموارد واختيار المشاريع ذات التأثير طويل الأمد.
كما تسعى مؤسسة نبراس إلى عقد تحالفات استراتيجية مع القطاعين الحكومي والخاص، وبالتعاون مع المانحين والأفراد، لتنفيذ مبادرات نوعية تتضمن تقديم منح دراسية، وإنشاء صناديق لدعم البحوث، وإطلاق برامج لريادة الأعمال، وتأسيس كراسي علمية ومشاريع مجتمعية، بما يعزز مكانة الوقف كمحرك أساسي للتنمية المستدامة ومستقبل الأجيال القادمة.